قال السيوطي:"قيل: ولم يقع منه - أي الجناس التام المتماثل - فى"
القرآن سواه - أي هذه الآية المذكورة -
واستنبط شيخ الإسلام ابن حجر موضعًا آخر هو قوله تعالى:
(يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ(43) يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (44) .
ومنه قوله تعالى: (وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ(79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) .
فالجناس بين: يسقين ويشَفين. وهذَا مَن الجناس المصحف،
وضابطه أن تختلف الحروف في النقط.
ومنه قوله تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ(72) فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73) .
والجناس بين مُنذِرين ومُنذَرين. وهذا من الجناس المحرف.
وضابطه أن يقع الاختلاف في الحركات.
وقد اجتمع المحرف والمصحف في قوله تعالى: (وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا(104) .
ومن الجناس قوله تعالى: (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ(29) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (30) .
وقوله تعالى: (ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ) .
والجُناس بين الساق والساق. وكلي وكل. وهذا من الجُناس الناقص وضابطه أن يكون الاختلاف في عدد الحروف.
ومنه المذيل، وضابطه أن تكون الزيادة بأكثر من حرف كقوله تعالى:
(وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ) .