فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 956

تعالى: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا(33) .

ثم قال:"لكن الأول إيجاز والثاني إطناب. . وكلاهما موصوف"

بالمساواة"."

وفضلًا عن هذا الخلط والاضطراب فإننا نرى في كلامه ضعفًا حيث يرى أن

معنى الآية الثانية متفق مع معنى الآية الأولى - وظاهر أن معنى الآية الأولى

بيان أن"القصاص من القاتل"يُضعف رغبة الناس في الاعتداء بالقتل،

فتحفظ الحياة بصون الدماء.

ومعنى الآية الثانية هو تشريع يبيح لولي القتول المطالبة بالاقتصاص من

القاتل مع الاقتصار في الدعوى على الجرم الحقيقي لا يتعداه إلى سواه.

فهل بعد هذا يقال: إن معنى الآية الأولى جاء في الآية الثانية؟

وعلى أى أساس أيضًا يدعى الاتحاد بين معنى الآيتين؟!

4 -الإرداف:

وهو مفرع كذلك عن ائتلاف اللفظ مع المعنى. وعرفوه فقالوا: أن يريد

المتكلم معنى فلا يُعبِّر عنه بلفظه الموضوع له، ولا بلفظ الإشارة الدال على

المعاني الكثيرة. بل بلفظ هو ردف المعنى الخاص وتابعه قريب من لفظ المعنى

الخاص قرب الردف من الرديف.

ومنه في الكتاب العزيز قوله تعالى: (وَقُضِيَ الأمْرُ) ، وحقيقة

ذلك: وهلك مَن قضى الله بهلاكه. ونجا مَن قضى بنجاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت