فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31787 من 36878

فهل تعمد الله تعالى تذويب هذا العيد، أم أنه نسي والعياذ بالله فأنزل عيدًا في يوم عيد، فتدارك المسلمون الاَمر بقرار الدمج والاِدغام، أو التنصيف!!

ثم من الذي اتخذ قرار الاِدغام؟ ومن الذي يحق له أن يدغم عيدًا إلهيًا في عيد آخر، أو يطعم عيدًا ربانيًا لعيد آخر!

ومابال الاَمة الاِسلامية لم يكن عندها خبر من حادثة اصطدام الاَعياد الربانية في عرفات، حتى جاء هذا اليهودي في خلافة عمر ونبههم! فأخبره الخليفة عمر بأنه يوافقه على كل ما يقوله، وأخبره وأخبر المسلمين بقصة تصادم الاَعياد الاِلَهية في عرفات! وأن الحكم الشرعي في هذا التصادم هو الاِدغام لمصلحة العيد السابق، أو إطعام العيد اللاحق للسابق!

وهل هذه الاَحكام للاَعياد أحكامٌ إسلامية ربانية، أم استحسانية شبيهًا بقانون تصادم السيارات، أو قانون تصادم الاَعياد الوطنية والدينية؟!!

إن المشكلة التي طرحها اليهودي، ما زالت قائمة عند الخليفة وأتباعه، لاَن الخليفة لم يقدم لها حلًا .. وكل الذي قدمه أنه اعترف بها وأقرها، ثم رتب عليها أحكامًا لا يمكن قبولها، ولم يقل إنه سمعها من النبي! صلى الله عليه وآله

.فقد اعترف خليفة المسلمين بأن يوم نزول الآية يوم عظيمٌ ومهمٌ بالنسبة الى المسلمين، لاَنه يوم مصيري وتاريخي أكمل الله فيه تنزيل الاِسلام، وأتمَّ فيه النعمة على أمته، ورضيه لهم دينًا يدينونه به، ويسيرون عليه، ويدعون الاَمم اليه.

وأن هذا اليوم العظيم يستحق أن يكون عيدًا شرعيًا للاَمة الاِسلامية تحتفل فيه وتجتمع فيه، في صف أعيادها الشرعية الثلاث: الفطر والاَضحى والجمعة، وأنه لو كان عند أمة أخرى يوم مثله، لاَعلنته عيدًا ربانيًا، وكان من حقها ذلك شرعًا ..

لقد وافق الخليفة محاوره اليهودي على كل هذا، وبذلك يكون عيد إكمال الدين في فقه إخواننا عيدًا شرعيًا سنويًا، يضاف الى عيدي الفطر والاَضحى السنويين وعيد الجمعة الاَسبوعي.

إن الناظر في المسألة يلمس أن الخليفة عمر وقع في ورطة (آية علي بن أبي طالب) من ناحيتين: فهو من ناحية ناقض نفسه في آخر مانزل من القرآن .. ومن ناحية فتح على نفسه المطالبة بعيد الآية الى يوم القيامة!! وصار من حق المسلم أن يسأل أتباع عمر من الفقهاء عن هذا العيد الذي لا يرى له عينًا ولا أثرًا ولا اسمًا في تاريخ المسلمين، ولا في حياتهم، ولا في مصادرهم .. إلا .. عند الشيعة!

ثم .. إن الاَعياد الاِسلامية توقيفية، فلا يجوز لاَحد أن يشرع عيدًا من نفسه .. وحجة الشيعة في جعل يوم الغدير عيدًا، أن أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم رووا عن النبي صلى الله عليه وآله أن يوم الآية أي يوم الغدير عيدٌ شرعي، وأن جبرئيل أخبره بأن الاَنبياء عليهم السلام كانوا يأمرون أممهم أن تتخذ يوم نصب الوصي عيدًا.

فماهي حجة الخليفة في تأييد كلام اليهودي، وموافقته له بأن ذلك اليوم يستحق أن يكون عيدًا شرعيًا للأمة الاِسلامية! ثم أخذ يعتذر له بأن مصادفة نزولها في عيدين أوجبت عدم إفراد المسلمين ليومها بعيد .. الخ.

فإن كان الخليفة حكم من عند نفسه بأن يوم الآية يستحق أن يكون عيدًا، فهو تشريع وبدعة، وإن كان سمعه من النبي صلى الله عليه وآله، فلماذا لم يذكره، ولم يرو أحدٌ من المسلمين شيئًا عن عيد الآية، إلا ما رواه الشيعة؟!

ثامنًا: لو كان يوم عرفة يوم جمعة كما قال عمر في بعض أقواله، لصلى النبي صلى الله عليه وآله بالمسلمين صلاة الجمعة، مع أن أحدًا لم يرو أنه صلى الجمعة في عرفات، بل روى النسائي وغيره أنه قد صلى الظهر والعصر!

والظاهر أن النسائي يوافق سفيان الثوري ولا يوافق عمر، فقد جعل في سننه: 1> 290 عنوانًا باسم (الجمع بين الظهر والعصر بعرفة) .

وروى فيه عن جابر بن عبد الله قال: سار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها، حتى إذا زاغت الشمس، أمر بالقصواء فرحلت له، حتى إذا انتهى الى بطن الوادي خطب الناس، ثم أذن بلال ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئًا!! انتهى.

ـ وكذلك روى أبو داود في سننه: 1>429

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت