فهل ذلك هو الصواب في تعليل هذه الظاهرة، أو الصواب أن القراء لم يتضح منزلة الأئمة منهم في زمنه، فنراه يقول: «وقرأ أهل المدينة كذا [1] دون إسناد إلى نافع مثلا؟» ، «وقرأ أهل الكوفة كذا [2] » دون إسناد إلى حمزة أو الكسائى؟
«وقرأ بعضهم كذا [3] » أو أن هذه قراءة أهل الحجاز [4] ، أو قراءة أهل مكة كذا [5] دون إسناد إلى ابن كثير؟ أو دفعته العصبية الطائفية، والمنافسة في الصنعة إلى عدم ذكر هؤلاء.
فعلى حسب ما استقصيت لم أره ينص إذا ما نص إلا على إمام بصرى كأبى عمرو بن العلاء [6] . أو من قرأ على بصرى كالأعرج [7] أو عيسى [8] . أو من بعد عن هذه العصبية كعبد الله بن مسعود [9] أو أبى [10] .
وقد استفتيت كتب القراءات والتفسير فيما جوّزه أو جوّده سيبويه من قراءات في مثل قوله تعالى: { «فَمََا كََانَ جَوََابَ قَوْمِهِ إِلََّا أَنْ قََالُوا» } * [11] ، «تلتقطه بعض السيارة [12] » .
«تماما على الذى أحسن [13] » ، { «لََكِنِ الرََّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ} والمقيمون [14] » .
{ «وَأَمََّا ثَمُودُ فَهَدَيْنََاهُمْ} [15] » ، {«وَلََكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللََّهِ} والصابرون في البأساء والضراء وحين البأس [16] .
فوجدت أن الذى قرأ بالرفع في قوله: فما كان جواب
الحسن وابن أبى إسحاق [17] وبتأنيث الفعل تلتقطه. الحسن وقتادة وأبو رجاء [18] .
وبرفع أحسن يحيى بن بعمر. وابن أبى إسحاق [19] .
(1) الكتاب: ج 1/ 283، 429، 475مثلا.
(2) الكتاب ج 1/ 430، 476مثلا.
(3) الكتاب: ج 1/ 25.
(4) الكتاب: ج 1/ 417مثلا.
(5) الكتاب: ج 2/ 410مثلا.
(6) الكتاب: ج 2/ 238مثلا.
(7) الكتاب: ج 1/ 305مثلا.
(8) وانظر ترجمة حميد بن قيس الأعرج وقد روى عنه أبو عمرو ج 2/ 265طبقات القراء، الكتاب: ج 1/ 471مثلا.
(9) ج 1/ 258، 471.
(10) ج 1/ 481.
(11) الكتاب: ج 1/ 476.
(12) ج 1/ 15.
(13) ج 1/ 270.
(14) الكتاب: ج 1/ 348.
(15) ج 1/ 41، 74، ج 2/ 28.
(16) الكتاب: ج 1/ 248.
(17) البحر المحيط بأبي حيان ج 7/ 86.
(18) البحر المحيط لأبي حيان ج 5/ 284.
(19) البحر المحيط لأبي حيان ج 4/ 255.