(1) فلاقى ابن أنثى يبتغى مثل ما ابتغى
من القوم مسفى السمام حدائده
(2) وكان وإياها كحران لم يفق
عن الماء إذ لا قاه حتى تقددا
26 -ثم جره التحدث عن الفعلين: لقى ولاقى إلى التحدث عن مصدرهما المضاف مستشهدا بقوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنََا مُوسَى الْكِتََابَ فَلََا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقََائِهِ} .
27 -وهل الإضافة في لقائه: (ا) من اضافة المصدر إلى المفعول؟
(ب) ومن إضافة المصدر إلى الفاعل؟
وجوّز الأمرين:
28 -وضرب أمثلة لإضافة المصدر إلى المفعول بقوله تعالى:
{ «بِسُؤََالِ نَعْجَتِكَ إِلى ََ نِعََاجِهِ» } ، { «وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ» } لأن الضمير للروم وهم المغلوبون.
وفسر الاضافة إلى المفعول في قوله: {«فَلََا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقََائِهِ} : بفهم الرسول ما ورد في القرآن الكريم كأنه قيل فخذها بقوة أى بجد اجتهاد أعلمنا أنه أخذ بما أمر به وتلقاه بالقبول فالمعنى من لقاء موسى الكتاب فأضيف المصدر إلى ضمير الكتاب.
ووجه ذلك بقوله: وفى ذلك مدح له على امتثاله ما أمر به، وتنبيه على الأخذ بمثل هذا الفعل كقوله: { «اتَّبِعْ مََا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ» } { «فَإِذََا قَرَأْنََاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ» .}
ويجوز أن يكون الضمير لموسى في قوله من لقائه، ويكون الفاعل محذوفا، والمعنى من لقائك موسى، ويكون ذلك في الحشر، والاجتماع للبعث، أو في الجنة، فيكون كقوله، فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها.
وفسر الاضافة إلى الفاعل بتجويز أن يكون الضمير لموسى والمفعول بمحذوفه وضرب لذلك أمثلة:
(ا) إن تدعوهم لا يسمعون دعاءهم. «فالدعاء مضاف إلى الفاعل والمفعولون محذوفون.
(ب) لمقت الله أكبر من مقتكم.
29 -ثم انتهى من ذلك كله إلى مقايسة الاضافة في قوله { «فَلََا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقََائِهِ» } فى حال إضافة الضمير إلى موسى، بقوله تعالى: {فَتَلَقََّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمََاتٍ»} ، لأن موسى هو اللاقى كما أن آدم هو المتلقى.