«هنالك تتلوا كل نفس ما أسلفت» من التلاوة وهى قراءة حمزة والكسائى [1] .
وانظر في ذلك صلة من قرأ يوم التناد بتفسير قوله تعالى: { «يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ» } [2] .
(3) تفسير القرآن بالحديث الشريف: قال ابن تيمية: «فإن أعياك تفسير القرآن بالقرآن فعليك بالسنة فإنها شارحة للقرآن، وموضحة له [3] » وأعان أبا على في سلوكه هذا المسلك أنه محدّث [4] ومثال ذلك ما ذكره في تفسير قوله تعالى:
{ «أَفَمَنْ شَرَحَ اللََّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلََامِ» } [5] ويتصل بذلك أنه
(4) يفسر مسندا: وهو بذلك ينحو منحى الطبرى في تفسيره، وذلك قول أبى على: حدثنا يوسف بن يعقوب الأزرق بإسناد عن مجاهد كلمة التقوى «لا إله إلا الله [6] » وانظر شرحه لقوله تعالى: { «مُصَدِّقًا لِمََا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتََابِ» } فقد حدث عن أحمد بن محمد البصرى: قال حدثنا المؤمل قال: حدثنا إسماعيل عن أبى رجاء عن الحسن [7] ، ويبدو أنه يحدث عن أحمد بن محمد البصرى كثيرا [8] .
(5) ويفسر القرآن بأقوال بعض السلف: وذلك قوله في تفسير الكلمات المذكورة في قوله تعالى { «فَتَلَقََّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمََاتٍ» } سئل بعض السلف عما يقول المذنب فقال: يقول ما قاله أبوه آدم، { «رَبَّنََا ظَلَمْنََا أَنْفُسَنََا» } الآية [9] ، وأعانه على ذلك أنه عالم بطريق السلف المفسرين [10]
(6) كما ينقل في تفسيره عن المتأولين، وهو إذا نقل عنهم يضيف إلى نقوله أدلة تبرز كيانه، وتحدث عن شخصيته قال في تفسير قوله تعالى: { «الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ» } .
قال بعض المتأولين: أى يؤمنون إذا غابوا عنكم ولم يكونوا كالمنافقين الذين يقولون { «إِنََّا مَعَكُمْ إِنَّمََا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ» } ثم قال: ويقوى ما ذهب إليه هذا المتأول قوله: { «الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ» } * وقوله { «وَخَشِيَ الرَّحْمََنَ بِالْغَيْبِ» } وقال الهذلى:
أخالد! ما راعيت منى قرابة ... فتحفظنى بالغيب، أو بعض ما تبدى
(1) النشر: 2/ 283.
(2) الحجة: 1/ 322مراد ملا.
(3) مقدمة في أصول التفسير: 25.
(4) تاريخ بغداد ومعجم الأدباء: 7/ 155.
(5) الحجة: 1/ 124مراد ملا.
(6) الحجة: 2/ 31.
(7) الحجة: 1/ 156مراد ملا.
(8) انظر الحجة: 1/ 350مراد ملا.
(9) الحجة: 1/ 324مراد ملا.
(10) الحجة: 1/ 468.