فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 735

ثانيا: تعمق فيه حتى أصبح عقليا يتمشى مع الصناعة المنطقية.

ثالثا: حكم القياس فيما هو ثابت بالنقل والأثر.

تلكم مظاهر ثلاثة للقياس عند أبى على، فرقت بينه وبين الأقدمين، وطورت ظاهرة القياس على يديه في تاريخ النحو والنحويين، وسأتناول كل ظاهرة بما يكشف عنها بأمثلة يقاس عليها، وينقاد على وتيرتها.

أما التنوع في القياس عند أبى على فأراه في ضربين.

(1) قياس الشبه.

(2) وقياس العلة.

وتحت كل ضرب من هذين أقسام وفروع.

(ا) ففي قياس الشبه يقيس أبو على بعض الكلم على بعض إذا انعقد بينهما شبه، وقد رأيت أقسامه وفروعه عند أبى على فيما يأتى:

(ا) القياس الصوتى. (ب) القياس اللغوى. (ح) القياس العروضى.

(د) القياس المعنوى. (هـ) القياس الاعرابى. (و) القياس الصرفى.

(ر) القياس الشرعى. (ح) القياس التعليمى. (ط) قياس الحذف.

وأضرب لكل من هذه الأنواع مثالا يختصر ما أريد بيانه في إجمال:

(ا) فمثال القياس الصوتى قوله: حجة من قرأ بالصاد (الصراط) أن القراءة بالسين مضارعة لما أجمعوا على رفضه من كلامهم، ألا ترى أنهم تركوا امالة وافد ونحوه كراهة أن يصعدوا بالمستعلى بعد التسفل بالامالة، فكذلك يكره على هذا أن يتسفل ثم يتصعد بالطاء في سراط [1]

(ب) ومثال القياس اللغوى: قوله: «قالوا سىّ» بمعنى سواء، كما قالوا القى بمعنى قواء [2] وقالوا سيّان فتنوا كما قالوا مثلان [3] .

(ح) ومثال القياس العروضى: قال: «جعلوا الهاء المتحركة بمنزلة الالف الساكنة، ألا ترى أن قول الاعشى:

«رحلت سمية غدوة أجمالها»

(1) الحجة: 1/ 29بلدية.

(2) القيّ: بالكسر قفر الأرض كالقواء بالكسر والمد.

(3) الحجة: 1/ 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت