اللام فيه حرف الروى والهاء وصل، فجعلت الهاء مع تحركها بمنزلة الواو والياء والهاء السواكن في نحو:
عاذل والعتابا ونحو حبيب ومنزلى وإن لام لائمو، والهاء في نحو:
وبكى النساء على حمزة [1]
(د) ومثال القياس المعنوى قوله: { «وَعَلى ََ أَبْصََارِهِمْ غِشََاوَةٌ» } فى المعنى مثل { «صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ» } وكذلك قوله تعالى: { «صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمََاتِ» } لأن وصف البصير بالكون في الظلمات بمنزلة الوصف بالعمى، وكذلك وصفه بكون الغشاوة عليه لأنه في هذه الأحوال كلها لا يصبح به أبصار [2] .
وانظر إلى قياسه المعنوى في قوله: «وقول موسى (عليه السلام) {أَعُوذُ بِاللََّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجََاهِلِينَ} فى جواب {أَتَتَّخِذُنََا هُزُوًا،} يدل على أن الهازئ من الجاهلين [3] .
(هـ) القياس الاعرابى: قال: «وقد دخلت لا زائدة في مواضع كثيرة في التنزيل وغيره قال تعالى: {«مََا مَنَعَكَ أَلََّا تَسْجُدَ} (كذا) وفى الأخرى {مََا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ} [4] .
وربما اقتفى أبو على أثر أبى الحسن الأخفش في شىء من ذلك، فقد أجاز في قوله: { «جَزََاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهََا» } أن تكون الباء داخله على خبر المبتدأ لأنه قد جاء وجزاء سيئة سيئة مثلها [5] ، وليس بغريب أن يكون من أبى على احتذاء للأخفش في القياس: فقد ألف الأخفش فيما ألف «المقاييس في النحو» [6] .
(و) القياس الصرفى: قال: الغشاوة من الغشيان كالجباوة من جبيت في أن الواو كأنها بدل من الياء، وإن لم يصرّف منه فعل [7] كما لم يصرف من الجباوة. وإن شئت قلت: إن غشى يغشى مثل رضى يرضى، ولام الكلمة الواو بدلالة غشاوة وغشوة
(1) الحجة: 1/ 61رما بعدها من البلدية.
(2) الحجة (1/ 280بلدية) .
(3) الحجة: 1/ 150بلدية.
(4) الحجة: 1/ 140بلدية.
(5) الحجة: 183بلدية.
(6) الفهرست: 78وبغية الوعاة 258.
(7) قال قبل ذلك: وأما الغشاوة فلم أسمع منه فعلا منصرفا بالواو.