ويكون الغشيان كعليان ودنيا ونحو ذلك [1] .
(ز) القياس الشرعى: قال: المؤمن والمسلم من أسماء المدح في الشرع، وسوت الشريعة بين التسمية بالمؤمن والمسلم كقوله تعالى: { «فَأَخْرَجْنََا مَنْ كََانَ فِيهََا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَمََا وَجَدْنََا فِيهََا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» } [2] .
(ح) وأما القياس التعليمى فقد رأيته يلم به في كتابه الايضاح، ولعل ذلك مرده إلى النزعة التى صدر عنها في تأليفه ذلك الكتاب على النحو الذى بينت في مكان آخر، ومن أمثلة ذلك القياس قوله: ما كان من الأماكن مخصوصا فان الفعل الذى لا يتعدى لا يتعدى إليه: لا تقول: قمت بغداد، ولا قعدت السوق، ولا قمت المسجد، لأن هذه الأماكن مخصوصة كزيد، وعمرو، وينفصل بعضها من بعض بصور وخلق، فهى في ذلك كالأناس، ولحومهم من الجثث المخصوصة، فكما لا يتعدى الفعل الذى لا يتعدى إلى الأناس كذلك لا يتعدى إلى ما كان من الأماكن بمعناهم في الاختصاص [3] .
(ط) ومن أمثلة قياس الحذف: قوله: ليت شعرى أصلها: «ليت شعرتى كما قالوا: «ذهب بعذرها» أصلها ذهب بعذرتها [4] .
وأنتقل بعد ذلك إلى بيان الضرب الثانى من أضرب القياس عند الشيخ ذلكم هو: قياس العلة: والعلماء إذ يتحدثون عن قياس العلة يذكرون أن القياس فيه مبنى على اشتراك المقيس والمقيس عليه في العلة التى يقوم الحكم عليها. ويقسموه أنواعا ثلاثة:
(ا) قياس الأولى: وفيه تكون العلة في الفرع أقوى منها في الأصل.
(ب) قياس المساوى: وفيه تكون العلة في الفرع والأصل على سواء.
(ج) قياس الأدنى: وفيه تكون العلة في الفرع أضعف منها في الأصل [5]
وقد رأيت أبا على حين يبرهن على قضية من القضايا غالبا ما يتبع الخطوات الآتية:
(ا) يصدر أولا تدليله بما يمكن أن أسميه (البرهان المؤسس) وهو أقرب ما يكون إلى القياس المساوى.
(1) الحجة: 208مراد ملا.
(2) الحجة: 1/ 207بلدية.
(3) الايضاح ص 58/ 1120نحو.
(4) الحجة: 1/ 178مراد ملا.
(5) انظر القياس في اللغة المربية للأستاذ المرحوم محمد الخضر حسين ط 1363هـ / 77وما بعدها.