وجعله في ثلاثين جزءا [1] . كما اختصره أبو طاهر اسماعيل بن خلف الأندلسى (ت 455هـ) [2] . ومحمد بن شريح الرعينى (ت 476هـ) [3] . وبحاشية أحد المصاحف بالخزانة التيمورية مختصر الحجة لم يعلم اسم مختصره [4] . وتدارس الحجة عدد من مشهورى القراء، والمفسرين، والنحاة، واللغويين [5] .
وانتقلت العناية بالحجة من الأندلسيين إلى أهل الشام حتى كانوا يقرءونه ويحفظونه في القرن السابع الهجرى [6] .، وكان كتاب الحجة من المصادر التى اعتمد عليها البغدادى في خزانته [7] .
ثناء القدماء على الحجة:
أثنى القدماء على الحجة وأجلّوه، سواء في ذلك المؤرخون، والأدباء، والنحويون، واللغويون، والقراء، فأقوالهم تدل على إكبارهم له وإعجابهم به.
قال في ذيل تجارب الأمم: «صنف في أيام عهد الدولة المصنفات الرائعة في أجناس العلوم المتفرقة، فمنها كتاب الحجة في القراءات السبع، وهو كتاب ليس له نظير في جلالة قدر، واشتهار ذكر [8] .
ويرى أبو العلاء المعرى أن أبا على بكتاب الحجة حقيق أن يؤخذ بالرفق في الأمر كله، لأنه عمل ما لم يعمل مثله الآخرون، وذلك إذ يقول في رسالة الغفران وقد امترس قوم بأبى على يطالبونه: «يا قوم! لا تعنتوا هذا الشيخ فإنه يمت بكتابه في القرآن المعروف بكتاب الحجة [9] .
وفى طبقات النحاة واللغويين: «كتاب الحجة في تخريج القراءات السبعة من أحسن الكتب وأعظمها [10] » . وقال في طبقات القراء: «وألف أبو على كتاب
(1) معجم الأدباء: 19/ 169.
(2) كشف الظنون: 2/ 194وطبقات القراء: 1/ 164وبغية الوعاة: 195وانظر تحفه الاخوان لابن الجزرى: 7مخطوطه رقم 306تفسير بالخزانة التيمورية.
(3) انظر الصلة لابن بشكوال: 215مخطوطه رقم 362.
(4) انظر المصحف 264قراءات وفهرست الخزانة التيموريه 1/ 289تفسير.
(5) انظر التمليكات والسماعات التى على نسخة مراد ملا الجزء الأول.
(6) انظر النجوم الزاهرة: 6/ 267.
(7) انظر إقليد الخزانة 425.
(8) ذيل تجارب الأمم: 183.
(9) رسالة الغفران: 154152.
(10) طبقات النحاة واللغويين لابن قاضى شهبة الأسدي: 295.