فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 735

فيها فأجاب كل واحد على حسب حفظه أو استنباطه، وإن لم يجد فيما حفظه أو استنبطه ما يصلح للجواب اجتهد برأيه [1] .

وينقسم الفقه إلى طريقتين طريقة أهل الرأى والقياس، وهم أهل العراق أتباع أبى حنيفة، وطريقة أهل الحديث وهم أهل الحجاز [2] أتباع مالك.

وتوسط بين أهل الحديث وأهل الرأى محمد بن ادريس الشافعى (204هـ) وهو الذى وضع نظام الاستنباط الشرعى من أصول الفقه، ولقد انتهى علم أصول الفقه بأن جمع بين مسائل المنطق وأبحاث الفلسفة والكلام شيئا غير قليل [3] ، ذلك أنه في نهاية القرن الأول الهجرى وعلى يد المعتزلة ظهر علم الكلام وشاع، وكان هؤلاء يعتمدون على الجدل والمنطق في كلامهم [4] .

وبجانب المعتزلة فرق الخوارج [5] ، والروافض [6] ، والكرامية [7] ، والجبرية [8] ، والمرجئة [9] ، والصوفية [10] ، وغير هؤلاء يتظاهرون بالإسلام [11]

وغيرهم خارجون عليه، من يهود سامرية، ومعادية، وعيسوية [12] . ونصارى ملكانية ونسطورية ويعقوبية [13] . ومجوس: زرادشتية، وثنوية: مانوية ومزدكية وصائبة [14] ، وكل هؤلاء وهؤلاء لهم آراء في أصول الدين والعقيدة ينافح عنها بالحجة، ويدعو إليها بالدليل، ويقارع غيره بالقياس والتعليل، وما كان منهم إلا من نظر في الفلسفة، وسلك من طرقها ما وقع عليه اختياره فلم يبق مصر من الأمصار، ولا قطر من الأقطار إلا وفيه طوائف كثيرة من هذه الفرق، حتى إذا كانت نهاية القرن الثالث الهجرى ظهر السنى «أبو الحسن الأشعرى» يرد على المعتزلة، وينصر عقائد أهل السنة بالأدلة العقلية، وساعده على ذلك أنه كان

(1) تمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلامية / 188.

(2) انظر في تفصيل ذلك ضحا الاسلام 3/ 160.

(3) تمهيد لتاريخ الفلسفة الاسلامية / 134.

(4) المصدر السابق / 288.

(5) اعتقادات فرق المسلمين والمشركين للإمام الرازى 5146.

(6) المصدر السابق / 52.

(7) المصدر السابق / 67.

(8) ص 68.

(9) ص 70.

(10) ص 72.

(11) ص 76.

(12) ص 83.

(13) ص 84.

(14) ص 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت