فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 735

حبيب إليه، ولكن أحدهما أحب إليه من الآخر، ومبعث هذا عنده ما يراه في صحة القراءات جمعاء، وذلك قوله في سلامة من العقيدة: «ولم يجتمع في قراءتنا وفى قراءة أبى إلّا على صواب والله أعلم [1] .

* * * وغاية ما يبدو منه إذا لم يسترح إلى قراءة أن يقول: «ولست أشتهى ذلك» [2]

أو يقول: «ولا يعجبنى ذلك» [3] ، وهنا نراه ينفى حبه وإعجابه، ولكن ليس في قسوة البصريين الذين قالوا في قراءة لعبد الله بن عامر: «هى واهية، والقارئ بها واهم» [4] ؟ وقد رأينا مواقف أبى على الفارسى نحو القراءات التى تخالف مذهبه، وهو يتجه في سمته العامة اتجاه البصريين [5] .

* * * (5) والفراء يستفتى في معانى القرآن روح العربية فهذا وجه من الأوجه كثير الدوران في الكلام، خفيف على الألسنة. ولذلك نطق به، ويجعل الخفة، وكثرة الدوران سببا من أسباب الاحتجاج، أو وسيلة إلى توجيه قراءة من القراءات [6] .

* * * (6) أما القياس واستغلاله في الاحتجاج، فواضح في كتاب معانى القرآن، تراه مثلا يقيس خفض الدال من قوله: الحمد لله على اجتماع الكسرتين في إبل [7] ، ويقيس رفع الدال في قراءة من قرأ: الحمد لله على المثال الأكثر من أسماء العرب الذى يجتمع فيه الضمتان مثل: الحلم والعقب. وانظر قياسه كسر الصاد في صاد على خفض النون من «رجلان» ، وفتح النون في «نون» و «القلم» على «المسلمون» [8] .

(1) معاني القرآن: 106.

(2) معاني القرآن: 125.

(3) معانى القرآن: 145.

(4) الانصاف: 1/ 252.

(5) انظر الفصل الخاص بذلك.

(6) معانى القرآن انظر ص 5.

(7) معاني القرآن: 3.

(8) معاني القرآن: 10

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت