الذى سار عليه ابن السراج فيما هو خاص بعرض قراءات القراء واختلافهم في فرش الحروف [1] .
وتبدو خطوات ابن السراج السابقة من هذا المثال:
اختلفوا في إثبات الألف وإسقاطها من قوله عز وجل: { «مََالِكِ يَوْمِ الدِّينِ» } [2] ، فقرأ عاصم والكسائى مالك بألف، وقرأ الباقون ملك بغير ألف، ولم يمل أحد الألف في مالك.
(ا) قال أبو بكر محمد بن السرى: «قال أبو عمرو فيما أخذته عن اليزيديين:
أن «ملك» يجمع «مالكا» أى ملك ذلك اليوم بما فيه، ومالك إنما يكون للشيء وحده، تقول «مالك هذا الشيء» وقال الله عز وجل: { «قُلِ اللََّهُمَّ مََالِكَ الْمُلْكِ» } [3]
للشيء بعينه، فملك يجمع مالكا، ومالك لا يجمع ملكا، وقال الله عز وجل:
{ «مَلِكِ النََّاسِ» } [4] و { «الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ» } [5] .
قال: وحكى أن عاصما الجحدرى قرأها ملك بغير ألف، فقال محتجا على من قرأ مالك بالألف يلزمه أن يقرأ: { «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النََّاسِ» } : قال هارون: قد ذكرت ذلك لأبى عمرو، فقال: نعم! أفلا يقرءون «فتعالى الله المالك الحق» [6] ، قال:
وقال بعض من اختار القراءة بملك أن الله قد وصف نفسه بأنه مالك كل شىء بقوله:
{ «رَبِّ الْعََالَمِينَ» } ، فلا فائدة في تكريره ذكر ما قد مضى ذكره من غير فصل بينهما بذكره معنى غيره قال: وقال: «وإن الخبر عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بقراءته ملك يوم الدين أصح إسنادا من الخبر بقراءته مالك، وأن وصفه بالملك أبلغ في المدح قال: وهى قراءة أبى جعفر، والأعرج، وشيبة بن نصار، وقال أحمد ابن يحيى: «من حجة الكسائى أنه يقال: ملك الناس، مثل سيد الناس، ورب الناس، ومالك يوم الدين. ولا يقال سيد يوم الدين، فاذا كان مع الناس وما يفضل عليهم كان ملك، وإذا كان مع غير الناس كان مالك» .
(1) تعبير للقراء يقصد به الألفاظ التى وقع الاختلاف في قراءتها في القرآن الكريم. انظر النشر: 2/ 306.
(2) سورة الفاتحة.
(3) سورة آل عمران.
(4) سورة الناس.
(5) سورة الحشر.
(6) سورة طه.