إلى هذه البلاد أو غيرها، ففيهم الآمدى [1] ، والأبيوردى [2] ، والأسترآباذي [3]
والأنطاكى [4] ، والبساسيرى [5] ، والبستى [6] ، والبسطامى [7] ، والسجزى [8] ، والشهرستانى [9] ، والطالقانى [10] ، والعسكرى [11] ، والفارابى، والكرمانى [12] ، والهروى [13] ، وأخيرا الفسوى، وهو اللقب الذى يلقب به أبو على الفارسى أحيانا.
وقد كثر ارتحال العلماء والأدباء وتنقلاتهم في هذه الممالك، وكان السفر في طلب العلم مفخرة، والقعود عنه معرة، وهذا ابن شنبوذ (ت 328هـ) المقرئ البغدادى ينسب إلى الوزير بن مقلة الكاتب المشهور قلة المعرفة، وعيره جلساؤه بأنهم ما سافروا في طلب العلم كما سافر [14] ، ومن هنا كان القاضى الجرجانى كما يقول الثعالبى خلف الخضر في قطع عرض الأرض، وتدويخ بلاد العراق والشام وغيرها. ثم عرج على حضرة الصاحب، وألقى بها عصا المسافر [15] .
وهذا الحافظ الكبير أبو بكر غندر محمد بن جعفر البغدادى كان رحالا جوالا توفى بأطراف خراسان غريبا، سمع بالشام، والعراق، ومصر، والجزيرة، ودخل إلى أرض الترك [16] وأبو الحسن السلامى هجر بغداد إلى الموصل، ثم ورد أصبهان ثم قصد عضد الدولة بشيراز [17] ، وأبو حاتم محمد بن حيان التميمى البستى يرحل إلى الآفاق، ويتنقل بخراسان والشام ومصر والعراق والجزيرة ثم عاد إلى نيسابور وتوفى سنة (354هـ) . وارتحال المتنبى أشهر من أن ينبه إليه، وهذا أبو على الفارسى (377هـ) يرحل إلى بلاد كثيرة. شيراز، والبصرة، وبغداد، وحلب، وعسكر مكرم، وهيث، فكان من أثر ذلك مسائله: الشيرازيات، والبصريات، والبغداديات، والحلبيات، والعسكريات والهيثيات [18] .
(1) وفيات الأعيان 2/ 456.
(2) المصدر السابق 4/ 74.
(3) وفيات الأعيان 3/ 24.
(4) نفس المصدر 1/ 114.
(5) الوفيات 1/ 172.
(6) الوفيات 1/ 454.
(7) الوفيات 3/ 213.
(8) الوفيات 2/ 393.
(13) الوفيات 1/ 80وشذرات الذهب 3/ 73.
(14) وفيات الأعيان ج 3ص 326.
(15) يتيمة الدهر ج 3: 238.
(16) شذرات الذهب ج 3/ 73.
(17) يتيمة الدهر ج 3/ 163.
(18) المغنى 2/ 10.