وكانت مجالس الملوك والوزراء جامعة للعلماء والأدباء والفلاسفة والأطباء، مثلا ورد على بلاط سيف الدولة من اللغويين والنحاة: ابن خالويه، وأبو على الفارسى، وابن جنى، وأبو الطيب اللغوى [1] ، وأبو الطيب المتنبى، ومن الفلاسفة الأطباء الفارابى [2] . ومن الكتاب أبو على الحاتمى [3] ، وأبو الفرج الببغاء [4] ، وأبو الفرج الأصفهانى [5] ، أما الشعراء فما اكثرهم! وفد عليه: الصنوبرى (ت 334هـ) والناشئ، والنامى، والخليع، الشامى، والوأواء، الدمشقى وكشاجم، وأبو فراس الحمدانى، والسرى الرفاء، والخالديان: أبو بكر محمد بن هاشم، وأبو عثمان سعيد بن هاشم، وابن نباته السعدى، وأبو الفرج الببغاء، والزاهى.
وكذلك كان الصاحب بن عباد: احتف به كما يقول الثعالبى من نجوم الأرض وأفراد العصر، وأبناء الفضل، وفرسان الشعر من يربى عددهم على شعراء الرشيد
مثل أبى الحسين السلامى، وأبى بكر الخوارزمى، وأبى طالب المأمونى، وأبى الحسن البديهى، وأبى سعد الرستمى، وأبى القاسم الزعفرانى، وأبى العباس الضبى، وأبى الحسن بن عبد العزيز الجرجانى، وأبى القاسم بن أبى العلا، وأبى محمد الخازن، وأبى هاشم العلوى، وأبى الحسن الجوهرى، وبنى المنجم وابن بابك، وابن القاشانى وأبى الفضل الهمدانى، واسماعيل الشاشى، وأبى العلاء الأسدي، وأبى الحسن النويرى، وأبى دلف الخزرجى، وأبى الفياض الطبرى وغيرهم [6] .
وحلى هؤلاء وهؤلاء قصورهم بالمكتبات التى جمعت أعدادا ضخمة من الكتب فعضد الدولة صاحب أبى على له خزانة كتب عليها وكيل وخازن ومشرف من عدول البلد [7] . والصاحب بن عياد يجمع من الكتب ما يحتاج في نقله إلى أربعمائة جمل [8] ، وكان يعنى بطلب النسخ الصحيحة إلى خزانة كتبه عناية عظيمة حتى أنه أوفد إلى مدينة السلام أبا العلاء الحسين بن محمد ليصحح كتاب التذكرة على أبى على الفارسى نفسه [9] . ويقول الصاحب في كتاب إلى أبى على الفارسى:
(2) كان الطب من فروع الفلسفة: جاء في ابن النديم: أن الطبيب الفاضل يجب أن يكون فيلسوفا انظر الفهرست ص 289وما بعدها وفيات الأعيان 4/ 239.
(3) معجم الادباء 18/ 154.
(4) وفيات الأعيان 2/ 373.
(5) نفس المصدر 2/ 468.
(6) يتيمة الدهر 3/ 32.
(7) أحسن التقاسم المقدسى 449.
(8) الكامل / ابن الاثير 1/ 77.
(9) معجم الادباء 7/ 242.