فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 735

والأدلة التى ذكرها لإخلاص أبى عمرو فتح» يا بشراى «متصلة برسم المصحف [1]

وكذلك ما استدل به على فتح حمزة» الحوايا [2] وهداى [3] ، ومحياى ومحياهم [4]

ومثواى. وغير ذلك مما يشيع في احتجاجه لمذاهب القراء فاتحين أو مميلين، حتى برهنته على المسائل النحوية، يقحم رسم المصحف دليلا على ما يذهب إليه، فالأدلة التى أوردها للرد على النحويين في قولهم: أن أصل مهما «ماما» من بينها دليل يتعلق بالرسم وهو الدليل الأول [5] ، والدليلان اللذان يرجح بهما أن المحذوف هو الألف المبدلة من التنوين في الأسماء المقصورة الموقوف عليها في حال النصب من مثل قوله تعالى: { «مَنًّا وَلََا أَذىً» } الدليل الأول منهما خاص بالرسم [6] .

وأنا في غنى عن التمثيل لذلك الاتجاه، لأنه شائع في الموضح [7] . وقد رأينا أبا على الفارسى من قبل لا يكاد يقول برسم المصحف، ولا يتخذه دليلا يحتج به للأئمة القراء [8] . كان ذلك موقف أبى على من القراءات بعامة، وكذلك كان موقفه من الألفاظ الممالة بخاصة، فلم يحتج برسم المصحف بقراءة قارئ من الأئمة السبعة فاتحا أو مميلا.

ولو أردت التعليل لموقف الدانى من الرسم لكان ذلك ميسورا، فالرجل صفته الأولى أنه قارئ، وهى صفة تصله بالمصحف وصلا قويا. إلى أنه ألف كتابه المقنع في رسم مصاحف الأمصار وكتاب النقط [9] . كما أشار في المقنع إلى أن له كتابا كبيرا في الرسم [10] . إلى أن المتصفح لكتاب المقنع يجد ما يدل على أن الدانى قلب النظر في مصاحف الأمصار، واستخلص منها ما ورد في كتابه خاصا بالرسم، تراه يقول مثلا: وكذلك حذفت الألف بعد الهمزة في قوله «قرءنا» في مكانين في يوسف [11] . { «إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا» } وفى الزخرف [12] { «إِنََّا جَعَلْنََاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا» } . ثم يقول: ورأيت أنا هذين الموضعين في مصاحف أهل العراق وغيرها بالألف [13] .

(1) نسخة جديدة / ورقة 36ص 95.

(2) ص 111.

(3) ص 130.

(4) ص 134.

(5) قد ذكرت هذه الأدلة قبل.

(6) الموضح ص 305.

(7) انظر ص 115و 126و 129والصفحات السابقة.

(8) انظر فصل بين ابن خالويه والفارسى.

(9) طبع الكتابان باستانبول 1932باعتناء اتوبرتزل أحد أعضاء جمعية المستشرقين الألمانية.

(10) المقنع 31.

(11) س 12آية 2.

(12) س 43آية 3.

(13) المقنع 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت