فند آراء للخليل [1] والمبرد مصرحا به [2] أو مشيرا إليه [3] كما فند آراء للفراء [4] وأبى عثمان المازنى وقد يكتفى في تفنيده باللمحة الدالة [5] وقد يصرح تصريحا عنيفا [6] . كما تعرض لأبى بكر مفندا [7] ولأبى إسحاق كذلك [8] .
وعاضد سيبويه وأثنى عليه: يبسط قوله [9] ويفهم إشاراته [10] ، وما يشير إلى إكبابه على [11] الكتاب ويعرف سننه فيه [12] ويقابل ما أنشد [13] ، والبغداديات في مجموعها قائمة على كتاب سيبويه.
كما أثنى على الخليل [14] والمبرد [15] وأبى بكر [16] وأبى إسحاق [17]
وأبى الحسن [18] .
ومن هنا نراه شديد الاعتداد بسيبويه، ويتلوه من الشيوخ في التوثيق أبو الحسن، فهو يوقره، وإن رأى غير الذى يراه أبو الحسن لا يهجمه، بل غاية ما يكون منه أن يقول مثلا: ولا أدرى ما صحة هذا [19] !؟
وهو أحيانا يصرح بأسماء الشيوخ وتلك السمة الغالبة عنده كما رأينا وحينا يشير من غير تصريح كأن يقول مثلا:
وقد كان الشيوخ من أهل اللغة [20] أو يقول: «وقد كان أحد شيوخنا ينكر الأضداد [21] . أو يقول: قال أحد أهل النظر [22] وفى البغداديات ما يدل على اطلاع أبى على على كتب الشيوخ الذين سبقوه [23] .
وله بعد ذلك أوليات وآراء ابتكرها ابتكارا يذكرها في تواضع أحيانا [24]
أو ينشرها في شىء أشبه بالفخر حينا كأن يقول: وقد رأينا نحن في ذاك [25] قولا لم أعلم أحدا تقدمنا فيه [26]
(1) لوحة 4.
(2) لوحة 02، 36.
(3) لوحة 15وانظر الهمع 2/ 88.
(4) لوحات 17، 18، 30، 16، 33.
(5) لوحة 18.
(6) لوحة 3.
(7) لوحة 47.
(8) لوحة 18.
(9) لوحة 14.
(10) لوحة 33.
(11) لوحة 10، 50.
(12) لوحة 43.
(13) لوحة 15.
(14) لوحة 28، 50.
(15) لوحة 23.
(16) لوحة 51، 30.
(17) لوحة 47.
(18) لوحة 19، 34.
(19) لوحة 19.
(20) لوحة 4.
(21) لوحة 46.
(22) لوحة 51.
(23) انظر اللوحات 36، 19، 46، 18.
(24) لوحة 11، 30.
(25) يشير إلى لما في قوله تعالى: { «وَإِنْ كُلٌّ لَمََّا جَمِيعٌ لَدَيْنََا مُحْضَرُونَ» } .
(26) لوحة رقم 33.