فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 735

ويشير أبو على في مقدمة الأغفال إلى النهج الذى اتبعه فيه، فهو يقول:

«ونحن ننقل كلامه (أى كلام أبى إسحاق) فى كل مسألة من هذه المسائل بلفظه، وعلى جملته عن النسخة التى سمعناه منه فيها ثم نتبعه بما عندنا.

وكذلك فعل أبو على، فقد تعقب أبا القاسم في ثمان وعشرين سورة من سور القرآن الكريم، أورد في كل سورة نص الزجاج ثم اتبع بما عنده.

أصلح في سورة البقرة ستا وثلاثين مسألة، وفى آل عمران سبعا، وفى الأعراف ستا، وفى كل من الأنعام والكهف خمسا، وفى سورة (يس) أربعا، وأصلح ثلاثا في كل من ست السور الآتية، النساء، والرعد، والحج، والمؤمنين والشعراء، والنجم.

وأصلح مسألتين في كل من خمس السور الآتية: المائدة، الأنفال، يونس، طه، النور وأصلح مسألة في كل من إحدى عشرة سورة هى: براءة، هود، يوسف، إبراهيم، النحل، بنو اسرائيل، كهيعص، الأنبياء، العنكبوت، الزمر، الجمعة.

* * * وأغلب هذه المسائل استند فيها الزجاج إلى أقوال للخليل وسيبويه، وفهمها على غير الوجه الذى فهمه أبو على، ومن هنا كان الطابع العام لهذه المسائل نحويا وصرفيا وإعرابيا، ولغويا، وكان منها القليل النادر يتعقب فيه أبو على من جهة التفسير، وإنك لتمضى في كتاب الأغفال حتى ثلثه تقريبا فلا تطالعك إلا المسائل الآتية:

اسم الله وتصريفه [1] . (أيا) اسم مضمر وليس بمظهر [2] .

حروف (الم) موضوعة على الوقف عليهما دون الوصل بها والدليل على ذلك ما حكاه أبو إسحاق من أهل اللغة قالوا في قراءة الحسن صاد القرآن بعملك فمثل ليس بالجيد [3] .

الأصل في يقيم يؤقيم [4] ، القول في أن لم جزم قوله يفعلوا من قول الله: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا} [5] ، أعراب إما في قوله تعالى: {فَإِمََّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً} [6] .

وهكذا حتى إذا كانت صفحة 231رأيته تعرض لتفسير القرآن الكريم «عند قوله تعالى» { «وَاتَّبَعُوا مََا تَتْلُوا الشَّيََاطِينُ» } [7] ، ثم يعود بعد ذلك إلى مسائل في النحو، والصرف، واللغة.

ومن هنا كان من حق الأغفال أن يوضع في فهرس النحو لا فهرس التفسير ولكن مفهرسى دار الكتب نظروا إلى أن أبا على تعقب الزجاج في معانى القرآن

(1) الاغفال 2.

(2) الاغفال 37.

(3) الاغفال 48.

(4) الاغفال 55.

(5) الاغفال 60.

(6) الاغفال 67.

(7) الاغفال 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت