فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 735

يا الله اغفر لنا وذلك من قبل أنه اسم يلزمه الألف واللام لا يفارقانه وكثر في كلامهم فصار كأن الألف واللام فيه بمنزلة الالف واللام التى من نفس الكلمة [1]

وهذا الكلام في جملته يرجح ما ذهب إليه أبو على في رده على أبى إسحاق من أن سيبويه لم يحك عن الخليل في هذا الاسم (الله) أنه إله، ولا قال إنه سأله عنه» وإن كانت عبارة «أسند إلى الخليل» لم ترد في النسخة المذكورة.

* * * ومن هذا القبيل ما قال أبو على:

الأعجمون جمع أعجمى، وليس جمع أعجم، وهذا قول سيبويه، وقد نص عليه وذهب أبو إسحاق عنه، قال سيبويه في الباب المترجم هذا باب من الجمع بالواو والنون ويكسر الاسم سألت الخليل عن قولهم الأشعرون، فقال: إنما ألحقوا الواو والنون وفى بعض النسخ وحذفوا ياء الاضافة كما كسروا فقالوا الأشاعر والأشاعث والمسامعة، فكما كسروا مسمعا والأشعث حين أرادوا معنى بنى مسمع وبنى الأشعث ألحقوا الواو والنون وكذلك الأعجمون [2] . فقد ثبت من نص سيبويه أن الأعجمين جمع أعجمى، وأن ياءى النسب محذوفتان حذفا في الجمع، وأنه جمع على هذا كما كسر على الأشاعث ونحوه

ومما يدل على صحة هذا أنه لا يخلو من أن يكون جمع أعجم لأن أعجم صفة بالدلالة التى قدمنا، وما كان صفة من هذا القبيل لا يجمع بالواو والنون ألا ترى أنه لا يقال في جمع أسود أسودون [3] ؟

وأورد أبو على الزجاج: وروى عن الخليل في علة النصب بلن قولان:

أحدهما أنها تنصب كما تنصب أن وليس ما بعدها بصفة لها، لأن لن يفعل نفى سيفعل فيقدم ما بعدها عليها نحو قولك زيدا لن أضرب، وقد روى سيبويه عن بعض أصحاب الخليل عن الخليل أنه قال: الأصل في لن لا أن ولكن الحذف

(1) الكتاب 1/ 309.

(2) ورد النص في الكتاب 2/ 103وليس فيه: «وحذفوا ياء الاضافة» المطبعة الاميرية.

(3) الاغفال 621620رقم 699تفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت