صريحا، وذلك حين يقول: «لهذا شىء قد عرض في المسألة ثم عدنا إليها [1] » أو يقول: لهذا شىء عرض في هذه المسألة مما يتعلق بها ثم نعود إليها [2] .
وعبارة أبى على محررة من الوجهة النحوية، تنكشف هذه الخصيصة بالرجوع إلى النصوص السابقة. ومع ذلك فقد رأيته يدخل قد على المضارع المنفى بلا فقال:
قد لا يسوغ [3] كما يلحق اللام في جواب لو، ولولا المنفى بما [4]
* * * وفى الأغفال طائفة صالحة من الاحتجاج لما يراه أبو على في مختلف المسائل النحوية والصرفية.
(ا) دلل على أن الامالة في الألف من اسم الله تعالى جائزة [5]
(ب) وأن المحذوف من اللامين في قولهم لا، أبوك هو الزائد [6]
(ج) وأن أيا اسم مضمر وليس بمظهر [7]
(د) وأن ما التى هى مع الفعل بمنزلة المصدر حرف ليست باسم [8]
(هـ) وأن رفع الأسماء بالمضارعة خطأ [9]
* * * وفى كتاب الأغفال كذلك كثير من الأصول النحوية واللغوية.
(ا) فالأعجمى إذا عرب لا يوجب تعريبه أن يكون موافقا لأبنية العرب [10]
(ب) ولا يجب أن يترك القليل إلى الكثير (كذا) والشائع إلى النادر [11]
(ح) المضمر لا يضاف لأن الإضافة للتخصيص والمضمر أشد المعارف تخصيصا [12]
(د) أكثر الأسماء المختصة الأعلام منقولة من أسماء الأجناس نحو زيد وأسد [13]
(هـ) الحذف لم يجيء في شىء من الحروف إلا في بعض ما كان مضاعفا نحو رب، وأن، وكأن ولهذا ذهب أهل النظر في العربية إلى تغليب معنى الاسم على مذ لمكان الحذف، وتغليب معنى الحرف على منذ لتمامها [14]
(1) الاغفال 485رقم 875تفسير.
(2) الاغفال 14رقم 875تفسير.
(3) الاغفال 100رقم 699تفسير.
(4) انظر النص الذى يرد فيه هجوم المبرد على سيبويه.
(5) الاغفال 29رقم 699.
(6) المصدر السابق 21.
(7) المصدر السابق 30.
(8) المصدر السابق 64.
(10) المصدر السابق 58.