فان قالوا: «اتباعا الفصل في أحد النوعين يعلم به أن الآخر على خلافه»
قيل لهم: فهلا أجريتم ذلك على عكس ما فعلتموه فرددتم ذوات الواو إلى الأصل دون ذوات الياء فكتبتموها بالواو، كما كتبتم ذوات الياء بالياء فلم يعلم في ذلك فصل بين، فاذا كان الأمر على هذا فالقياس أن يعتبر في ذلك اللفظ فيكتب على ما عليه اللفظ، ولا يعتبر الأصل المنقلب [1] عنه ثم ضرب أمثلة متعددة في تقص واستيعاب وانتهى إلى أن القياس في رمى ورأى أن يكتب بالألف دون الياء.
ويحتج أبو على لما يذهب إليه في المسائل النحوية والصرفية واللغوية والإعرابية والهجائية.
وقد سبق أن عرضت لرأيه في رسم اليائى من الأفعال الثلاثية بالألف وتدليله على ذلك.
ونجد تدليلا على المسائل النحوية في الاحتجاج مثلا لأصل (لن) لا أن [2] ، وكيف أعرب اثنا عشر من بين سائر الأعداد التى بين العشرة والعشرين [3] .
ومثال الاحتجاج للمسائل الصرفية ما أورد من الكلام في وزن آمين [4] .
وشاهد ما احتج فيه للمسائل اللغوية حديثه عن تأويل أسماء كتاب الله: (ا) القرآن [5] (ب) الفرقان [6] (ج) الكتاب [7] .
كما احتج لما يراه من التوجيه الاعرابى: تعرض لإعراب قوله تعالى:
{ «إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقََاتِ وَأَقْرَضُوا اللََّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضََاعَفُ لَهُمْ» } ، ودلل على أنه لا يجوز أن يكون قوله: وأقرضوا الله معطوفا على الفعل المقدر في الموصول الأول على أن يكون التقديران الذين صدقوا وأقرضوا الله [8] ورأى أن تجعل اعتراضا بين الصلة والموصول. ورجح ذلك واستشهد عليه [9] .
وهناك ميزة تنفرد بها الحلبيات، تلك هى التعرض للكلمات الأعجمية، والبحث فيها من حيث ترجمتها، ووزنها، واشتقاقها وتصريفها.
(4) 80وانظر من ص 283265.