فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 735

مع العلم بأنه ألقى باب التصغير في طريقه بعد باب الإعراب، بينه وبين ألف القطع وألف الوصل وقبل أبواب لو ولولا، وأقسام المفعولين الخمسة الخ

هذا ترتيب مضطرب مشوه متعثر كما ترى، لا يخضع لملاك عام، ولا يصدر عن نظرة خاصة، وذلك فعل أبى على في ترتيب كتاب الإيضاح على النحو الذى بينت آنفا، فهل كان أبو على أول من ابتكر هذا الترتيب وسنه للمعاصرين له من تلاميذه، وللخالفين من النحاة بعده؟ يرجح في نفسى ذلك. وابتكار أبى على هذا الترتيب يعد تجديدا في التبويب له دلالته على ما يمتاز أبو على به من قدرة على التنظيم. وهذا الترتيب المبتكر يبدو لنا الآن شيئا لا خطر فيه لألفنا له في كتب النحاة. ولكنه من غير شك كان قدوة للمؤلفين من النحاة الذين خالفوه، فساروا على نهجه ونظروا إليه مقتفين أثره، وتوارثوه في كتبهم حتى هذا الزمان:

فالزمخشرى ينظر في ترتيب كتابه المفصل إلى أبى على في كتابه الإيضاح: جعل الزمخشرى كتابه مقسوما على أربعة أقسام:

الأول في الأسماء والثانى في الأفعال والثالث في الحروف والرابع في المشترك من أحوالها [1] . وبعد أن عقد فصولا في معنى الكلمة والكلام [2] وما يدخله لام التعريف من الأعلام [3] وأنواع الاسم المعرب [4] ، تحدث عن وجوه الإعراب للاسم فذكر المرفوعات من مبتدأ وخبر [5] ثم تحدث عن المنصوبات [6] ، ثم عن المجرورات [7] ، ثم عن التوابع [8] ثم تحدث عن أصناف الاسم المبنى [9] ، ثم عن شبه الفعل المعبر عنه بالأسماء المتصلة بالأفعال [10] وبعد أن انتهى من ذلك تحدث عن قسم الأفعال فذكر أقسامها وأصنافها [11] .

ثم أورد القسم الثالث من الكتاب وهو قسم الحروف وبين أصنافها: من حروف العطف [12] وحروف النفى [13] وحروف التنبيه [14] . الخ.

ثم ختم كتابه بالقسم الرابع وهو المشترك وجعل منه الإمالة [15] والوقف [16]

(1) انظر المفصل ص 5الطبعة الأولى أمين الخانجى مطبعة التقدم 1353هـ.

(2) ص 6.

(5) انظر ص 3023.

(6) انظر ص 8235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت