(ت 582هـ) شرح شواهده، ومن العراقيين: الحسن بن أحمد بن عبد الله أبو على المقرئ الفقيه الحنبلى البغدادى المعروف بابن البنا (471هـ) [1] وأبو القاسم الدقاق [2]
وأبو طالب العبدى (406هـ) [3] وعلى بن عيسى الربعى (420هـ) وأبو القاسم العصبانى (440هـ) صنف حواشى الايضاح [4] وهبة الله بن الشجرى (542هـ) وابن الدهان (569هـ) شرحه في ثلاثة وأربعين مجلدا [5] وأبو اليمن الكندى (613هـ) وأبو البقاء العكبرى (616هـ) والمظفرى، وابن الخباز، وأحمد بن الحسين (637هـ) [6] ، كما شرح شواهد الإيضاح ابن السيرافى (385) [7] .
وأنوه هنا بما كان للامام عبد القاهر الجرجانى (ت 471هـ) [8] من عناية فائقة بهذا الكتاب فقد كتب أولا شرحا مبسوطا في نحو الثلاثين مجلدا وسماه المغنى، ثم لخصه في مجلد، وسماه المقتصد، وله مختصر الإيضاح المسمى بالإيجاز» [9] .
وفى الخزانة التيمورية النصف. الأول من المقتصد مخطوط برقم 384
وبعد: فحتى متى ظل الناس يشتغلون بكتاب الإيضاح؟
من أسماء النحاة الذين عنوا بكتاب الإيضاح، ومن تاريخ وفياتهم، أستطيع أن أجيب هذا السؤال: بدأت العناية بالإيضاح في القرن الرابع الهجرى كما رأينا قبل، واطردت هذه العناية في القرن الخامس، فكان هناك نحو خمسة شروح [10] ، وكذلك كانت الحال في القرن السادس، حتى إذا كان القرن السابع رأيت النحاة يعنون بنحو أبى على عناية فائقة: فأحمد بن تميم اللبلى المتوفى مطلع هذا القرن (615هـ) يكتب مسائل أبى على بخطه [11] ونرى القفطى يقول: «وقد سألت عالمين بهذا الشأن عن كتاب العبدى، وكتاب الجرجانى في شرح الإيضاح، فسكتا مليا، وقال أحدهما:
«قد سمى الجرجانى المقتصد وهو كما سماه، فان فوائده مختصرة» ، وقال الآخر:
«أحسن العبدى في الكلام على العوامل، وقصر فيها الجرجانى، وأحسنا في التصريف، وكلام الجرجانى أبلغ وأوسط» [12] . وبدهى أن المسئولين كانا معاصرين القفطى،
(1) روضات الجنات: 212.
(2) المصدر السابق: 221.
(3) إنباه الرواة: 2/ 387.
(4) نزهة الألباء: 231.
(5) كشف الظنون: 1/ 177.
(6) بغية الوعاة: 131.
(7) بغية الوعاة: 385.
(8) إنباه الرواة: 2/ 189.
(9) كشف الظنون: 1/ 211.
(10) انظر كشف الظنون: 1/ 178177.
(11) انظر العسكريات لوحة: 119.
(12) إنباه الرواة: 2/ 387.