الشعر على الوصل لا على الوقف قال: «وكان الخليل يجيز هذا» ومن حجة الخليل عندى في ذلك قول رؤبة: «وقلت شعرا من طرازى معلمه» .
يعنى فيما أحسب أرجوزته التى أولها «قلت لزير لم تصله مريمه» ولم نعلم رؤبة قال القصيد وإنما جمع بينهما كما جمع بينهما غيره كأبى النجم [1] .
وكذلك فعل في تقدير المحذوف من قولهم «الله لأفعلن» [2] .
(3) والاحتجاج بالحديث الشريف: قال: وإنما صار قولهم «عمرك الله» يدل على السؤال، وكذلك قعدك الله، لأن الكلمة تستعمل عند السؤال في أكثر أمرها فمن ذلك ما جاء في الحديث أن رجلا بايع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فرأى منه مسامحة فقال له عمرك الله ممن أنت؟ فقال امرؤ من قريش، فلما صارت تستعمل عند السؤال كثيرا صار إذا قالها كأنه قال: ما أسألك إلا كذا وعلى هذا قول الشاعر:
عمرك الله أما تعرفنى؟ ... أنا حراث المنايا في الفتن [3]
وعند كلامه على أن رزأ تتعدى إلى مفعولين استشهد بالشعر واستطرد قائلا وفى الحديث: «المؤمن مرزأ» ثم قرر أن تضعيف العين في مرزأ إنما هو للتكثير يراد يرزأ مرة بعد مرة [4] ، وانظر بعد ذلك استشهاده بالحديث: عليكم بالباءة فانه أغض للبصر [5] .
(4) وتفسير القرآن بالقرآن: قال في معرض تقرير القاعدة: إن ما قرب من مشارفة حال قد يوقع عليه لفظ الماضى «ومما يستقيم أن يكون على هذا التأويل قوله:» يرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت «لما كان السوق يتبع الإثارة بلا كبير مهلة أوقع عليه لفظ الماضى فكذلك قوله فأحيينا وفى الأخرى يزجى سحابا ثم يؤلف بينه فجاء على لفظ الاستقبال، والإزجاء السوق، وفى الأخرى لنحيى به بلدة ميتا فجاء على لفظ الاستقبال والحقيقة، وجاء فأحيينا على ما ذكرت.
وأمضى في بيان الخصائص مشيرا إلى المصادر دون ذكر النصوص اختصارا.
(5) والاحتجاج بالقراءات [6] وما تقوله العرب [7] .
(1) الشيرازيات لوحة 1918.
(2) انظر لوحة 2726.
(3) لوحة 25.
(4) لوحة 85.
(5) لوحة 97وما بعدها.
(6) انظر لوحة 55.
(7) لوحة 31.