فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 735

صحيح أنه ورد قول لسيبويه ثم احتجاج عليه، ثم دفع هذا الاحتجاج: قال سيبويه: «لم يدخل الجزم على الأسماء لتمكنها ولحاق التنوين بها، فلم يدخلوا الجازم على الأسماء فيجمعوا عليه [1] (كذا) ذهاب التنوين والحركة» .

ففسروا هذا الكلام بأن الجازم يسقط الحركة والتنوين إذا سقطت الحركة سقط معها فلا يجمع على الاسم سقوط هذين الشيئين منه.

فاحتج على سيبويه بأن العرب لما قالت لم يقم فلان أسقطوا بلم ضمة الميم ثم أسقطوا الواو من أجل سقوط الضمة حيث اجتمع ساكنان فهلا صلح هذا في الاسم كما أمكن مثله في الفعل؟

فاحتج أصحابه بأن هذا جاز في الفعل لثقل الفعل ولم يمكن في الاسم لخفة الاسم [2] .

ولكن يبدو من تضاعيف الانتصار لسيبويه أن محرره ليس أبا على، والحظ قوله «ففسروا هذا الكلام» ثم قوله «احتج أصحابه» وعهدى بأبى على ينسب إليه تفسير كلام سيبويه، ويعد نفسه أول أصحابه فلا يقول: «احتج أصحابه» كما جاء في النص السابق، وإنما ينسب أبو على إليه هو ما يحتج به لسيبويه يفعل ذلك في صراحة وتخصيص دون إبهام أو إجمال.

(6) ما يفهم من العبارة التى ختمت بها هذه المسائل إذ نص فيها على أنها منقولة من خط ابن فاخر، وذكر أنه اختارها من جملة تعاليق شيخه ابن شيطا المقرئ.

وكونها مختارات من جملة تعاليق معناه أنها لا تنسب لشخص بعينه فضلا عن أن تنسب لأبى على. هذا وقد يبدو أسلوب أبى على وطريقته في التناول خلال ما ورد من هذه المسائل من ذلك:

(ا) السير والتقسيم: المضاف إليه لا يخلوا (كذا) من أن يكون مملوكا للمضاف أو مالكا كقولهم سيد العرب وصاحب المال وعبد السيد [3] .

(ب) المقايسة: جاء في هذه المسائل: «ولو فتح المضموم وضم المفتوح لساغ ذلك في القياس، وجاز، ولم يكن لحنا إلا لخلاف العرب فيما رسمت ورتبت، كما

(1) صوابها عليها.

(2) لوحة 157.

(3) انظر لوحة 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت