فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 735

وله خبر في ذلك [1] الخ، فلعل تأليف الرمانى كتاب الحروف على نحو ما ألف أرسطاليس اليونانى صاحب المنطق كان ذلك سببا في القول بأن الرمانى يمنطق كلامه.

وقد أورد السندوبى في المقابسات [2] عبارة أبى على الفارسى في نحو الرمانى، ثم قال: «والمسألة هى أن الرمانى كان يبرهن على القضايا المنطقية بالعلل النحوية، ويعلل قواعد النحو بالقضايا المنطقية» ثم قال: «وسيرد عليك في المقايسات آراء شافية في هذا الشأن» .

وكل ما أورد في المقابسات مما يصح أن يكون علاقة بين النحو والمنطق المقابسات الآتية وجميعها ليس للرمانى فيها رأى أو ذكر وهذه المقابسات هى:

المقابسة الثانية والعشرون فيما بين المنطق والنحو من المناسبة، وموضوعها سؤال من أبى حيان إذ قال لأبى سليمان: «إنى لأجد بين المنطق والنحو مناسبة غالبة، ومشابهة قريبة وعلى ذلك فما الفرق بينهما؟ وهل يتعاونان بالمناسبة؟ وهل يتفاوتان بالقرب منه [3] ؟

والمقايسة الثالثة والعشرون [4] ، وفيها يقول أبو حيان لأبى سليمان: «كنا بالأمس في مجلس أبى على القومسى فجرى كلام في الظرف، فقال له الأندلسى: «أيها الشيخ! لم صار الظرف المخصوص بالزمان أكثر من الظرف المخصوص بالمكان؟»

والمقابسة الرابعة والعشرون [5] وهذه المقابسة سؤال من أبى سليمان لأبى حيان عن الطبيعة وكيف هى عند أهل النحو واللغة؟ أبمعنى فاعلة هى أم بمعنى مفعولة؟

وهى كما ترى مقابسات ثلاث متتابعات، ويقول عنها أبو حيان: «تابعت (حاطك الله) من (كذا ولعلها بين) هذه المقابسات الثلاث لأنها متواخية في بابها أعنى أنها في حديث النحو واللغة والمنطق والنظر. والمتصفح لها لا يجد فيها لعلى ابن عيسى الرمانى ذكرا، فهى محاورات وأسئلة وجوابات بين أبى سليمان المنطقى وأبى حيان التوحيدى، وأبى سعيد السيرافى. فأى شىء دعا السندوبى إلى قوله في صدر هذا الكلام: «وسيرد عليك في المقابسات آراء شافية في هذا الشأن؟» وقد وجدنا أن ليس فيها رأى للرمانى؟ إن كان يريد تعليل قواعد النحو بالمنطق

(1) الفهرست 352.

(2) هامش 57.

(3) مقابسات 269.

(4) مقابسات 172.

(5) مقابسات 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت