فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 735

«ثم لم يتفق له يقصد من تكلف الإحاطة بما صنف أن يكون كل من نظر من تصنيفه موافقا له طبعا ورأيا واختيارا ومحلا من ذلك، بل لعل أكثر من نظر منه مخالف له في ضرب من الضروب أو في أكثرها فيميله عنه ما نافره منه إلى ما ألفه وعرفه [1] » .

وإذن فلا بد من حكومة صادقة تنظر إلى آثار كل من الرجلين نظر العادل المنصف، الذى لا يحيف، ولا يجر منه أمر ما على ألا يعدل، وذلك ما أنا بسبيله إن شاء الله:

أما نحو الفارسى ومنهجه فقد ألممت به في قطوف سابقة، ونبهت إلى سماته العامة في بعض ما تقدم من فصول، على أنى سألم ببعض هذه الخصائص بالقدر الذى تدعو إليه الموازنة بين الرجلين.

وأما نحو الزجاجى الذى رماه الفارسى بما رمى فلا بد من الرجوع إليه والاتصال به واختباره، حتى أستطيع تقديره موازنا بينه وبين نحو الفارسى.

فماذا ألف الزجاجى؟ وماذا ترك من كتب في النحو بخاصة؟ وماذا بقى لنا منها مما يصحح له تقويمه، ويكفى في تقديره؟

عد ابن الأنبارى من كتب الزجاجى: الجمل، والإيضاح، وشرح خطبة أدب الكتاب [2] (كذا) لابن قتيبة [3] .

وذكر السيوطى في البغية زيادة على ما ذكره ابن الأنباري: اللامات، والمخترع في القوافى، والأمالى [4] .

وللزجاجى كذلك كتاب موسوم بالزاهر في معانى الكلام الذى يستعمله الناس [5]

ذكر في أوله أنه جمع فيه جميع الألفاظ التى ذكرها أبو بكر محمد بن القاسم الأنبارى في كتابه الزاهر في معانى الكلمات التى يستعملها الناس في صلاتهم ودعائهم وتسبيحهم وعبادة ربهم [6] .

ووجد الزجاجى فيه كثيرا من السهو والغلط فرأى مع اختصاره إصلاح ما فيه من الغلط فكشفه. وشرحه، ثم حذف شواهده، وختمه بباب في نوادر اللغة وشواذها.

(1) مقدمة كتاب الإيضاح لوحة 108.

(2) فى بغية الوعاة الإيضاح الكافى 297.

(3) نزهة الألباء 204وفى بغية الوعاة شرح خطبة أدب الكاتب وهو الصحيح 297.

(4) بغية الوعاة 297.

(5) مخطوط برقم 577دار الكتب.

(6) منه نسخة مصورة بدار الكتب رقم 588عن نسخة خطية بمكتبة كوبريللى.

بالآستانة رقم 1280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت