فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 735

وسؤال رجال عن امرأة ورجلين عن امرأة. ونساء عن رجال وعن نساء.

على أنى رأيته يكتفى بذكر مثال موضح يدير عليه الباب، ويستغنى بذكره عن التكرار ويسلك سبيل المؤدبين في الشرح والتمثيل، كما قال: «واعلم أنه لا يجوز تقديم شىء من صلة المصدر عليه مضافا كان أو غير مضاف» وذلك قولك: «عجبت من أكل زيد طعامك يوم الجمعة عند أخيك متكئا أكلا شديدا «لا يجوز تقديم شىء من هذا على المصدر، لأنه في صلة. فلو قلت: «عجبت طعامك من أكل زيد» ، أو «عجبت أكلا شديدا من أكل زيد طعامك» وكذلك ما أشبهه لم يجز. ولكن إن جعلت متكئا حالا منك جاز تقديمه، فنقول. «عجبت متكئا من أكل زيد طعامك يوم الجمعة عند أخيك أكلا شديدا. وإن أردت أن الأكل وقع في يوم الجمعة عند أخيك لم يجز تقديم يوم الجمعة عليه. وأردت أن الإعجاب منك وقع في يوم الجمعة جاز تقديمه. «فهذه المسألة توضح لك هذا الباب وتبينه إن شاء الله فقس عليه» .

* * * والزجاجى بعد ذلك أراد أن يوثق كتابه وقواعده، فساق الشواهد العربية الخالصة من كلام (الله تعالى) وشعراء العرب الذين يحتج بأشعارهم من الجاهليين والإسلاميين. وكنت أود أن أقيم موازنة بين شواهده وشواهد الكتاب، وأبين هل استقل بشواهد غير التى أوردها سيبويه؟ ولكنى وجدت أن شيئا من ذلك يبعد بى عن القصد الذى عقدت من أجله هذا الفصل، إذ كانت هذه الموازنة لا تتصل به من قريب.

ومما يتصل بمنهجه الذى أراد أن ييسر به على المتعلمين أنه عقد أبوابا خاصة بالرسم [1] ، وأخرى خاصة باللغة كباب ما يؤنث من جسم الإنسان مثلا.

وليست هذه الأبواب وثيقة الصلة بالنحو، إلا أنها متصلة بالمقصد الذى من أجله وضع الكتاب كما استنتجت وهو أن يسد حاجة المبتدئين كاتبين أو متحدثين وقد أدرك ذلك السيوطى فقال في كتابه اللمع: «وعلم الخط ويقال له الهجاء ليس من علم النحو، وإنما ذكره النحويون في كتبهم لضرورة ما يحتاج إليه المبتدئ في لفظه وفى كتبه [2] »

أما الأبواب الصرفية التى جعلها آخر كتابه فقد جرى فيها على سنة النحويين

(1) انظر باب الهجاء، وباب أحكام الهمز في الخط.

(2) اللمع 2/ 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت