كما ضرب أبو على مثلا للأخذ باللغتين بما روى عن نافع من قراءته مرة عليهمو وأخرى عليهم [1]
ويقول ابن جنى في الخصائص: باب اختلاف اللغات وكلها حجة: اعلم أن سعة القياس تبيح لهم ذلك ولا تحظره عليهم، ألا ترى أن لغة التميميين في ترك إعمال (ما) يقبلها القياس ولغة الحجازيين في إعمالها كذلك، لأن لكل واحد من القومين ضربا من القياس يؤخذ به، ويخلد إلى مثله، وليس لك أن ترد إحدى اللغتين بصاحبتها، لأنها ليست أحق بذلك من رسيلتها، لكن غاية مالك في ذلك أن تتخير إحداهما فتقويها على أختها، وتعتقد أن أقوى القياسين أقبل لها، وأشد أنسا بها فأما رد إحداهما بالأخرى فلا [2]
وهذا الكلام في مضمونه وفحواه يلتقى مع الكلام الذى قاله الشيخ وما رآه.
وإلى جانب هذه المقابلات التى بينت فيها تأثر ابن جنى بأبى على هذا التأثر الظاهر في الأصول اللغوية والنحوية، رأيت في خلال الأبواب المختلفة من كتاب الخصائص اعتماده كذلك على الشيخ في تقريرها ومن هذه الأبواب.
1 -نقض المراتب إذا عرض هناك عارض [3]
2 -تلاقى اللغة، وإنه ليصدر هذا الباب بقوله: «هذا موضع لم أسمع فيه لأحد شيئا إلا لأبى على (رحمه الله) [4]
3 -الأصلان يتقاربان في التركيب بالتقديم والتأخير [5]
4 -تلاقى المعانى لاختلاف الأصول والمبانى [6]
5 -الاشتقاق الأكبر، ويعترف في صدر هذا الباب أن أبا على كان يستعين به، ويخلد إليه [7]
6 -مشابهة معانى الإعراب معانى الشعر، ويذكر في مطلع الكلام أن أبا على نبهه من هذا الموضوع على أغراض حسنة [8] .
(1) الحجة 1/ 109بلدية.
(2) الخصائص 1/ 410.
(3) الخصائص 1/ 302301.
(4) نفس المصدر 1/ 326.
(5) الخصائص 1/ 468467.
(6) الخصائص 1/ 508507.
(7) الخصائص 1/ 525.
(8) انظر الخصائص 1/ 569560.