فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 735

سيف الدولة، صداقة، وإذاعة شهرة، وطول عشرة أفلا يعرض عن الفارسى الوافد الطارئ، وليس في حاجة ماسة إليه، ولديه ما يجزئ عنه: ابن خالويه؟.

فارق أبو على بلاط سيف الدولة، ولم يكن في ذلك قاليا أو مغاضبا للأمير، ولكنه كان مرغما من تحامل ابن خالويه، وافترائه عليه، وتحريف الكلم عن مواضعه، وقلة تحفظه فيما يرمى به أبا على، وذلك ما تحدثنا به المسائل الحلبيات [1] .

ويبدو أن الصلة أصبحت قاصرة على المكاتبة ولا غير.

ويطوف أبو على في بلاد الشام، ويمضى إلى طرابلس، ويقيم بحلب [2] ، ويزور المعرّة، ويتصل برجالها وأهل العلم فيها اتصالا تلتمس فيه المبرة [3] ، وتظفر منه الدراسة النحوية بالمسائل الحلبية [4] .

ويفارق المتنبى صديق ابن جنى سيف الدولة، فلم يجد بلدا أقرب إليه من دمشق لأن حمص كانت من بلاد سيف الدولة، وكان ذلك سنة 346، فيما يقول البديعى في الصبح المنبئ، ويبدوان أبا على وابن جنى نبت بهما حلب كذلك، فينزل أبو على بدمشق، ويظهر أنه أقام بها اقامة مكنته من أن يملى المسائل الدمشقية [5] ، ويشير ابن جنى إلى أن أبا على كان بحلب كذلك سنة 346، ذكر ذلك في الخصائص [6] .

وهنا أعود مرة أخرى إلى عبارة الزبيدى حيث يقول: كان أبو على عند بنى حمدان فاستجلبه الديلمى لبنى أخيه خسره يؤدبهم فأقام ببغداد ثم توجه إلى شيراز فمتى كان استجلاب الديلمى أبا على؟ للإجابة عن هذا السؤال استمر متتبعا سيرة المتنبى، ومقايسا إياها بما يذكره التاريخ عن أبى على:

يخرج المتنبى من مصر حانقا على كافور 350هـ [7] ، ثم ينتقل إلى العراق وفارس، ثم يكون في شيراز عند عضد الدولة 354هـ [8] .

(1) انظر الكلام عن هذه المسائل في هذا البحث.

(2) معجم الأدباء 7/ 233.

(3) المصدر السابق 7/ 255.

(4) كشف الظنون 1/ 1667.

(5) معجم الأدباء 7/ 741.

(6) انظر ص 284والمحتسب (انظر 1/ 75) .

(7) الروائع 11.

(8) هامش العكبرى الصبح المتنبى 229والروائع العدد الخاص بالمتنبى 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت