فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 735

وكما يظهر تأثره بأبى على في التوجيه الإعرابى لقراءات القراء وذلك توجيهه قراءة نافع: «هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم» بنصب يوم، وقراءة بقية السبعة برفعه [1]

* * * وهو يسلك مسلك أبى على في التزامه الأمانة العلمية، ويبدو ذلك في قوله:

وقد مر في كلام لأبى على ذهب عنى مكانه يتضمن تجويز رفع مرتوى بارتوى [2] ، وأنا منذ زمان أجيل فكرى وطرفى في تعرض المكان [3] الذى سنح لى فيه كلامه» فلا أقف عليه [4]

ومن أمثلة هذه الأمانة ما ذكره بعد نقله عن أبى على روايته أوجه الإعراب في المستخف من بيت الأخطل:

إن العرارة والنبوح لدارم ... والمستخف أخوهم الأثقالا

إذ يقول ابن الشجرى: هذا جميع ما ذكره في البيت في الجزء الذى وقع إلى ولعله قد استوفى القول فيه في موضع آخر [5] .

وهو إقرار ضمنى بأن هذا الموضع الآخر لم يطلع عليه حتى ساعة إملائه المجلس التاسع والعشرين من أماليه، وفى ذلك من الأمانة العلمية ما فيه [6] .

* * * كما يتأثر أبا على في تفسير القرآن بالقرآن وذلك [7] ما ورد في المجلس السادس والسبعين عن الكلام في قول الله عز وجل { «أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنََا» }

يتوجه في قوله لك سؤال: فيقال «لو قيل» {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} كان الكلام مكتفيا، ومثله: { «وَرَفَعْنََا لَكَ ذِكْرَكَ» } فلأى معنى ذكر لك.

والجواب عن هذا السؤال: أن اللام في لك لام العلة التى تدخل على المفعول

(2) فى قول الشاعر:

فليت كفافا كان خيرك كله ... وشرك عنى ما ارتوى الماء مرتوى.

(3) بين الموضع عند الكلام على هذا البيت في مكان آخر فذكر أنه مر به في التذكرة 1/ 298.

(6) خصصت فصلا تحدثت فيه عن أمانة أبي على ومظاهرها فليرجع إليه.

(7) وفى هذا النص التدليل بالقياس أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت