فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 735

ثم بينت عند الحديث على شيوخه السابقين كيف ارتفع بأسناده إلى المصادر الأولى: أبى زيد، وسيبويه، والأخفش. وعللت اتجاهه إلى كل من هؤلاء الأعلام.

ووضحت مظاهر التأثر التى تبدت عند الشيخ بما اقتفى لهم من آثار.

أما تلاميذ أبى على. فقد تتبعتهم في كتب التراجم. ورتبت الحديث عنهم على حسب وفياتهم، وبينت أنهم تقسموا علم الشيخ. فكان منهم القارئ والمحدث والنحوى. والعروضى واللغوى. ومنهم من استوعب علم الشيخ وتأثره في أطرافه المختلفة كابن جنى. وقصدت قصدا إلى تفصيل الحديث عن تلاميذ أبى على على سبيل التفصي. وأنهم شرقوا وغربوا ينشرون علم شيخهم في العراق والشام وإيران وغزة ومكة. وصقلية. والأندلس. ثم في فارس وأفغانستان وخراسان وأصبهان وجرجان قصدت إلى ذلك كله ابتغاء توضيح آثار أبى على. وذلك يتصل بموضوع البحث الاتصال الوثيق.

وحققت تاريخ الوفاة. وأنه كما يقول الخطيب البغدادى سنة 377هـ. لا كما يقول ابن النديم قبل سنة 370هـ.

وفى الفصل الأخير من الباب الأول: أحصيت آثار أبى على، ورتبتها: المشكلة أولا، فالإغفال، فالبغداديات، فالعسكريات، فالبصريات، فالحلبيات، فالإيضاح والتكملة، فالشيرازيات، ثم الشعر، وأقسام الإخبار، فالحجة والمنثورة ونبهت إلى أن النحو صفتها الغالبة. وعلقت على ما فهم بعض الباحثين المعاصرين من هذه الآثار. وذكرت وجه الحق فيما فهموه. وبينت الأسس التى أقمت عليها ترتيب ما حفظ الزمن للشيخ من آثار.

ثم كان الباب الثانى: وفيه تحدثت عن الاحتجاج للقراءات وتطوره حتى عصر أبى على الفارسى. ولخصت المعالم الكبرى لتطور الاحتجاج في خطوات ثلاث:

تخريجات فردية أولا. وجمع للقراءات الصحيحة والشاذة والبحث عن أسنادها ثانيا واختيار ابن مجاهد القراءات السبع وما دار حول عمله هذا من نشاط في الاحتجاج ثالثا.

ومنحت فضل بيان منهج سيبويه أمام النحاة في الاحتجاج للقراءات، ثم منهج الطبرى أمام المفسرين، ثم نزعة ابن مجاهد إمام المقرئين. وبهذا مهدت الطريق لمعالجة الحلقة الكبرى في تاريخ الاحتجاج: كتاب الحجة لأبى على الأثر الظاهر في الدراسات القرآنية والعربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت