فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 735

وخصصت وأنا أتكلم في القياس علل أبى على بفضل من البيان وأن بعضها كان مصطنعا، وأوضحت الأسباب التى من أجلها برع في التعليل،

وأننا الآن لم نعد نرضى عن هذه الفلسفات، وبينت أن الرجل قد فطن إلى ما يقول المحدثون من علماء اللغات والأصوات في ظاهرة التشاكل، وتعرض أواخر الكلمات للتغيير.

ثم أشرت إلى مسائل العروض التى تناولها أبو على في الحجة، وكيف أنه وضع لبنة في صرح العروض الذى ابتدأه الخليل، وانتهى إلى أبى على، وتسلمه تلاميذه من بعده حتى نقل تعليله الدمنهورى. في كتابه الإرشاد.

وقومت موقف أبى على من القراءات التى تخالف مذهبه النحوى، ثم بينت أن أبا على وهو لا يكاد يحتج برسم المصحف كان في ذلك مدافعا عن كتاب الله، ورادا كيد المجادلين حيث يورد الحجج التى بها يقتنعون.

وجمعت في نهاية الحديث عن الحجة ما يحتج به أبو على، ورأيته في القرآن الكريم، والحديث الشريف، والشعر العربى القديم، ولهجات العرب المختلفة، وأنه يعتد بالكثرة، ويقدم السماع على القياس، ويحتج بما ورد في اللغة لما نقل القراء، كما يحتج بتعبير سيبويه في الكتاب.

ثم أشرت إلى ثناء الناس على الحجة، وعرفت بنسخها، وأماكنها، وحسن الرأى فيها حتى هذا الزمان.

* * * ثم خلصت إلى الباب الثالث وفيه عقدت دراسات مقارنة بين أبى على والمحتجين للقراءات: الفراء والزجاج، وابن السراج وابن خالويه. عرضت في هذه الدراسات كتب هؤلاء الأئمة في معانى القرآن والاحتجاج، فرأيت أن كتاب المعانى للفراء يكشف عن مذاهب القراء الكوفيين في الاحتجاج، وأنه يسلك مسلك السلفيين، ورأيت الزجاج مغرما في الاحتجاج بالاشتقاق، وتفسير اللفظ القرآنى بالقرآن، وأنه يعتد بأقوال اللغويين، ويسلك كذلك مسلك السلفيين، ويغلب على أمره مذهب البصريين.

وكان ابن السراج متهديا بالحس النفسى في الاحتجاج، ومخالفا أصول البصريين،

ورددت ما قال المرحوم أحمد أمين من أن ابن فارس سبق في التحدث عن الاشتقاق الصغير، وبينت فضل ابن السراج في سبقه بالتحدث عن ذلك الاشتقاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت