وهكذا عرّفت بأبى على ومكانه من السالفين، والعلماء من طبقة المعاصرين.
وامتداد أثره في الخالفين في القراءات والنحو جميعا.
واقترحت أولا: أن يكفل أحد الدارسين أبا على لغويا كما كفلته في هذا البحث قارئا نحويا.
وثانيا: فحص ما سميته «نحو القراءات» عند سيبويه، الفراء، وابن جنى، والدانى وبذلك نظفر بنحو موثق بالأسانيد الصحيحة. والنقل الضابط. والأداء الدقيق.
وثالثا: استخلاص كتاب القراءات لابن مجاهد من غضون كتاب الحجة فهو من تراثنا القديم يعد أمّا في أصالته وتفرده. وتوثيقه لقراءات السبعة من أهل الأمصار.
ورابعا: إخراج كتاب الحجة بتحقيقه ونشره فهو معلمة يفتح آفاقا جديدة في الدراسات العربية والإسلامية. وستجد نصوص أبى على عند ذلك طريقها إلى كتب الباحثين. يفيدون منها. ويحتجون بها ويرون فيها الدليل. تماما على الذى حققته كتب ابن جنى من فوائد بعد أن اتجه إليها الخاصة من علمائنا بالتحقيق والإخراج [1] .
وخامسا: إحياء أثر أبى على بإخراج كتاب المحتسب الذى ينفرد بالاحتجاج للشواذ. وإخراجها من نطاق القلة والندرة إلى الكثرة والشيوع في الشعر وفصيح الكلام.
وبعد: فذلكم أبو على وتلكم آثاره البعيدة في الدراسات القرآنية والنحوية.
وإذ كنا الآن في سنة 1376هـ فنحن إذن نحتفل بعيد أبى على الألفى. فهل أنصفته الأقدار فجعلته موضوعا للدراسة العالية. وهيأ الله له من يجلى أثره بعد أن مرّ على وفاته ألف من السنين؟
ثم هل كرمته الأقدار مرة أخرى فأشركت في توثيق جهدى الذى بذلت
(1) فطنت إدارة الثقافة إلى ما في هذا الاقتراح من فائدة فأسندت إلى صاحب الرسالة تحقيق كتاب الحجة بالاشتراك مع الأستاذين الجليلين: الأستاذ على النجدى ناصف، والدكتور عبد الحليم النجار.