فانظر كيف كان شتم على كذبا وفجورا، والهجوم عليه إفكا وزورا؟ وكيف أورد أبيات كثير، وفيها يصف بنى أمية بالإجرام، وأن خطة عمر أرضت المسلمين باتباعه الحقّ المبين؟
(د) ويروى البيت الآتى في الشيرازيات، وفيه ثناء على الهاشميين:
وإن الألى بالطف من آل هاشم ... تأسوا، فسنوا للكرام التأسّيا [1]
(هـ) هذا وقد وردت كتب أبى على في الذريعة إلى تصانيف الشيعة [2] ، كما تحدث عنه عينا من أعيان الشيعة العاملى محسن الأمين، في الكتاب المترجم بأعيان الشيعة [3] ، وقد جعله العاملى من الإمامية، وذلك إذ يقول: وقد اشتهر كون أبى على من الإمامية والإمامية هم القائلون بإمامة على (رضى الله عنه) بعد النبى نصا ظاهرا، وتعيينا صادقا، من غير تعريض بالوصف، بل إشارة إليه بالعين [4] .
(و) وأخيرا يرثى الشريف الرضى أبا على [5] ، كما يرثى الصاحب بن عباد [6]
الشيعى المعتزلى.
* * * هذه الأدلة متظاهرة على أن أبا على كان شيعيا، وفيها أكثر من دليل يثبت تشيعه من غير شك أو مراء. ولست أرى بعد ذلك علام اعتمد محققو كتاب سر صناعة الإعراب، إذ يقولون: «ولم يكونا أبو على وابن جنى شيعيين، مع ما كانا فيه من نعم البويهيين، وهم شيعيون وإنما صانعاهم [7] !!
وهو كلام ينبغى ألا يترك من غير مناقشة، فإذا كان البويهيون شيعيين، وقد
(1) الشيرازيات لوحة 15.
(2) تأليف آقابزرگ الطهراني انظر مثلا 6/ 256.
(3) انظر أعيان الشيعة 21/ 16وما بعدها صحيح لم يرد اسم أبي على في كتاب معالم العلماء، وهر فهرست لكتب الشيعة وأسماء المصنفين منهم قديما وحديثا تأليف رشيد الدين أبي جعفر محمد السروى المتوفى سنة 588هـ وقد عنى بنشره عباس اقبال. طهران 1352هـ (انظر صفحة 3228) فى ترجمة من اسمه الحسن، وكتاب معالم العلماء تتمه لفهرست الطوسى وقد دعانى هذا إلى البحث في فهرست الطوسى فلم أجد لأبي على ترجمة فيه (انظر صفحة 87) من الفهرست المذكور تأليف الشيخ ابي جعفر الطوسى. ولئن كان الطوسى لم يذكر ترجمة أبي على في فهرسته انه ينقل عنه في تفسيره: مجمع البيان (انظر أعيان الشيعة 215/ 31) .
(4) الملل والنحل للشهرستاني: 1/ 224.
(5) انظر اعيان الشيعة: 21/ 35وديوان الشريف الرضى: 1/ 241.
(6) انظر معجم الأدباء: 12/ 112.
(7) مقدمة سر صناعة الاعراب 34.