فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 1871

مسلم وهذا مذهب الشافعي والعلماء كافة إلا مالكا فكرهه قبل طواف الإفاضة وهو محجوج بهذا الحديث وكذا حكاه القاضي عياض عن عامة العلماء وقال الترمذي في جامعه روي عن عمر بن الخطاب أنه قال حل له كل شيء إلا النساء والطيب وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وهو قول أهل الكوفة انتهى وهذا الذي حكاه عن أهل الكوفة ليس بمعروف عنهم وفي كتب الحنفية كالهداية وغيرها الجزم بحل الطيب قبل الطواف ثم إن مالكا مع قوله باستمرار تحريم الطيب يقول إنه لا فدية عليه لو تطيب بخلاف الصيد فإنه ممنوع منه عنده قبل الطواف كالطيب عنده ومع ذلك فيقول بلزوم الفدية لو اصطاد وهو محتاج إلى الفرق بينهما وحكي عن بعض أهل الكوفة القول بتحريم الطيب قبل الطواف وبلزوم الفدية لو تطيب وهو القياس أعني لزوم الفدية على القول بالتحريم وبالفدية يقول الشافعية تفريعا على قول شاذ حكاه بعضهم أن الطيب يستمر تحريمه إلى أن يطوف وأنكر جماعة منهم هذا القول وقطعوا بجوازه والله أعلم

السابعة هذا الذي ذكرناه من توقف حل الطيب قبل الطواف على الرمي والحلق مبني على أن الحلق نسك وهو أشهر قولي الشافعي وأصحهما فإن فرعنا على قوله للآخر أنه ليس بنسك حل الطيب بمجرد الرمي وإن لم يحلق وجمهور العلماء على أن الحلق نسك وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد قال النووي في شرح المهذب وظاهر كلام ابن المنذر والأصحاب أنه لم يقل بأنه ليس بنسك غير الشافعي في أحد قوليه ولكن حكاه القاضي عياض عن عطاء وأبي ثور وأبي يوسف أيضا انتهى وهو رواية عن أحمد مذكورة في مختصرات كتب الحنابلة

الثامنة استدل بقولها لحله قبل أن يطوف على أنه حصل له تحلل قبل الطواف قال النووي في شرح مسلم وهذا متفق عليه ويوافقه كلامه في شرح المهذب فإنه أورد فيه من سنن أبي داود حديث أم سلمة مرفوعا فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا هذا البيت صرتم حرما كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة حتى تطوفوا به

وقال إنه حديث صحيح ثم حكى عن البيهقي أنه قال لا أعلم أحدا من الفقهاء قال به ثم قال النووي فيكون الحديث منسوخا دل الإجماع على نسخه فإن الإجماع لا ينسخ ولا ينسخ لكن يدل على ناسخ قلت وكذا قال البيهقي في الخلافيات يشبه إن كان قد حفظه ابن يسار صار منسوخا ويستدل بالإجماع في جواز لبس المخيط بعد التحلل الأول على نسخه انتهى لكن الخلاف في ذلك موجود قال ابن المنذر في الإشراف لما حكى الخلاف فيما أبيح للحاج بعد الرمي وقبل الطواف وفيه قول خامس وهو أن المحرم إذا رمى الجمرة يكون في ثوبيه حتى يطوف بالبيت

كذلك قال أبو قلابة وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت