فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 1871

لاشتراط الطهارة فيما يجب تقديمه عليه وهو الطواف وأما قول ابن عبد البر إن السعي موصول بالطواف لا فصل بينهما فليس كذلك فالموالاة بينهما غير معتبرة وروى أبو ذر الهروي في مناسكه عن ابن عمر أنه قال الحائض تنسك المناسك كلها ما خلا الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة إلا أن تكون حاضت بعد ما طافت بالبيت فإنها تطوف بين الصفا والمروة وفي مصنف ابن أبي شيبة فيمن طافت ثم حاضت أنها تسعى وهي حائض عن عائشة وأم سلمة وابن عمر وعطاء والحسن وإبراهيم والحكم وحماد التاسعة وفيه أنه لا تشترط الطهارة في شيء من أركان الحج وأفعاله سوى ما تقدم وهو كذلك بالإجماع العاشرة قال القاضي عياض في قوله لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي دليل على منع الحائض وإن انقطع عنها دمها عن دخول المسجد قال وفيه تنزيه المساجد عن الأقذار والحائض والجنب قلت المنهي عنه الطواف وهو أخص من دخول المسجد ولا يلزم من النهي عن الأخص النهي عن الأعم الحادية عشرة استدل به على أنه يجوز للحائض قراءة القرآن لأنه مما يفعله الحاج وأشار البخاري في صحيحه إلى هذا الاستدلال والجمهور على منعه والمراد ما يفعله الحاج مما هو من مناسك الحج وأفعاله المعدودة منه وقراءة القرآن ليست من ذلك والمسألة مقررة في موضعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت