لاشتراط الطهارة فيما يجب تقديمه عليه وهو الطواف وأما قول ابن عبد البر إن السعي موصول بالطواف لا فصل بينهما فليس كذلك فالموالاة بينهما غير معتبرة وروى أبو ذر الهروي في مناسكه عن ابن عمر أنه قال الحائض تنسك المناسك كلها ما خلا الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة إلا أن تكون حاضت بعد ما طافت بالبيت فإنها تطوف بين الصفا والمروة وفي مصنف ابن أبي شيبة فيمن طافت ثم حاضت أنها تسعى وهي حائض عن عائشة وأم سلمة وابن عمر وعطاء والحسن وإبراهيم والحكم وحماد التاسعة وفيه أنه لا تشترط الطهارة في شيء من أركان الحج وأفعاله سوى ما تقدم وهو كذلك بالإجماع العاشرة قال القاضي عياض في قوله لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي دليل على منع الحائض وإن انقطع عنها دمها عن دخول المسجد قال وفيه تنزيه المساجد عن الأقذار والحائض والجنب قلت المنهي عنه الطواف وهو أخص من دخول المسجد ولا يلزم من النهي عن الأخص النهي عن الأعم الحادية عشرة استدل به على أنه يجوز للحائض قراءة القرآن لأنه مما يفعله الحاج وأشار البخاري في صحيحه إلى هذا الاستدلال والجمهور على منعه والمراد ما يفعله الحاج مما هو من مناسك الحج وأفعاله المعدودة منه وقراءة القرآن ليست من ذلك والمسألة مقررة في موضعها