الحديث الثاني عن عروة عن عائشة قالت إن كنت لأفتل قلائد هدي النبي صلى الله عليه وسلم ثم يبعث بها فما يجتنب شيئا مما يجتنب المحرم فيه فوائد الأولى أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه من طريق الليث بن سعد ومسلم والنسائي من رواية سفيان بن عيينة ومسلم فقط من رواية يونس بن يزيد كلهم عن الزهري عن عروة وفي رواية الليث ويونس ضم عمرة إليه كلاهما عن عائشة وأخرجه مسلم من رواية حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة واتفق عليه الأئمة الستة من رواية القاسم ومن رواية الأسود وأخرجه الشيخان والنسائي من رواية مسروق وأخرجه مسلم من رواية أبي قلابة كلهم عن عائشة وألفاظهم متقاربة والمعنى واحد الثانية فيه استحباب بعث الهدي إلى الحرم وإن لم يسافر معه مرسله ولا أحرم في تلك السنة فإن قلت قولها رضي الله عنها من رواية مسروق عنها فتلت لهدي النبي صلى الله عليه وسلم يعني القلائد قبل أن يحرم يقتضي أنه أحرم بعد ذلك وهذا اللفظ في صحيح البخاري قلت يحتمل أن مرادها قبل السنة التي أحرم فيها ويحتمل أنها أخبرت في هذه الرواية عن حاله في سنة إحرامه وفي الرواية الأخرى عن حاله في سنة أخرى ويصرح بأنه فعل ذلك في السنة التي لم يحرم فيها قولها رضي الله عنها من رواية عمرة عنها ثم بعث بها مع أبي وهو في الصحيحين والمراد أنه بعث بها مع أبيها أبي بكر الصديق رضي الله عنه في حجته سنة تسع وفي الصحيح أيضا ثم بعث بها إلى البيت وأقام بالمدينة وهي صريحة فيما ذكرناه والله أعلم