فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 1871

رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أشعرها وقلدها بناء على القول باندراج البقر في البدن واللفظ المذكور في الصحيحين من رواية أفلح عن القاسم عنها فعزو الشيخ رحمه الله في النسخة الكبرى من الأحكام هذه الرواية لمسلم فقط فيه نظر الرابعة لم يتبين في هذه الرواية جنس القلائد المفتولة وفي الصحيحين من رواية ابن عون عن القاسم عن عائشة قالت فتلت قلائدها من عهن كان عندي لفظ البخاري ولفظ مسلم أنا فتلت تلك القلائد من عهن كان عندي وقد اختلف في العهن بكسر العين المهملة وإسكان الهاء فقيل هو الصوف وقيل الصوف المصبوغ ألوانا وقد ذكر أصحابنا الشافعية أن التقليد بالخيوط المفتولة يكون في الغنم فيقلدها إما بذلك وإما بخرب القرب بضم الخاء المعجمة وهي عراها وآذانها وأما الإبل والبقر فقالوا يستحب تقليدها نعلين من هذه النعال التي تلبس في الرجلين في الإحرام ويستحب أن يكون لها قيمة ويتصدق بهما عند ذبح الهدي قال المالكية ولو اقتصر على التقليد نعل واحد جاز والأول أفضل وقال أصحابنا إنه لا تقلد الغنم النعل لنقله عليها بخلاف الإبل والبقر ولم أرهم قالوا إنه لا تقلد الإبل والبقر بالخرب والخيوط بل استحبوا أن يكون بالنعال وسكتوا عن نفي ما عداها وهذا الحديث صريح في تقليد الإبل بالخيوط ولا سيما الرواية المتقدمة فتلت قلائد بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أشعرها وقلدها ومن المعلوم أن الإشعار لا يكون في الغنم وتناول لفظ البدن للإبل متفق عليه وإنما الخلاف في إطلاقه على غيرها كما تقدم والله أعلم

وقال بعض المالكية بكراهة تقليد النعال والوبار وقال ابن حبيب احبل القلائد من مسد

السادسة فيه استحباب فتل القلائد للهدي واستخدام الإنسان أهله في مثل هذا السابعة هذا الذي ذكرناه من استحباب تقليد الهدي إنما رأيت أصحابنا الشافعية ذكروه في الهدي المتطوع به والمنذور وقسم المالكية دماء الحج إلى هدي ونسك

وقالوا إن الهدي جزاء الصيد وما وجب لنقص في حج أو عمرة كدم القران والتمتع والفساد والفوات وغيرها

وقالوا إن النسك ما وجب لإلقاء التفث وطلب الرفاهية من المحظور المنجبر وجعلوا التقليد من سنة الهدى

وقال الحنفية إن التقليد إنما يكون في هدي المتعة والتطوع والقران دون دم الإحصار والجماع والجنايات وفرقوا بينها بأن الأول دم نسك وفي التقليد إظهاره وتشهيره فيليق به

وأما الثاني فإن سببه الجناية والستر أليق بها قالوا ودم الإحصار جائز فألحق بها وذكر ابن حزم الظاهري هذا التفصيل عن أبي حنيفة ثم قال وقال مالك والشافعي يقلد كل هدي ويشعر قال وهذا هو الصواب لعموم فعل النبي صلى الله عليه وسلم انتهى

وفيما ذكره نظر فإنه لا عموم في فعل النبي صلى الله عليه وسلم والهدي الذي ساقه إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت