رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أشعرها وقلدها بناء على القول باندراج البقر في البدن واللفظ المذكور في الصحيحين من رواية أفلح عن القاسم عنها فعزو الشيخ رحمه الله في النسخة الكبرى من الأحكام هذه الرواية لمسلم فقط فيه نظر الرابعة لم يتبين في هذه الرواية جنس القلائد المفتولة وفي الصحيحين من رواية ابن عون عن القاسم عن عائشة قالت فتلت قلائدها من عهن كان عندي لفظ البخاري ولفظ مسلم أنا فتلت تلك القلائد من عهن كان عندي وقد اختلف في العهن بكسر العين المهملة وإسكان الهاء فقيل هو الصوف وقيل الصوف المصبوغ ألوانا وقد ذكر أصحابنا الشافعية أن التقليد بالخيوط المفتولة يكون في الغنم فيقلدها إما بذلك وإما بخرب القرب بضم الخاء المعجمة وهي عراها وآذانها وأما الإبل والبقر فقالوا يستحب تقليدها نعلين من هذه النعال التي تلبس في الرجلين في الإحرام ويستحب أن يكون لها قيمة ويتصدق بهما عند ذبح الهدي قال المالكية ولو اقتصر على التقليد نعل واحد جاز والأول أفضل وقال أصحابنا إنه لا تقلد الغنم النعل لنقله عليها بخلاف الإبل والبقر ولم أرهم قالوا إنه لا تقلد الإبل والبقر بالخرب والخيوط بل استحبوا أن يكون بالنعال وسكتوا عن نفي ما عداها وهذا الحديث صريح في تقليد الإبل بالخيوط ولا سيما الرواية المتقدمة فتلت قلائد بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أشعرها وقلدها ومن المعلوم أن الإشعار لا يكون في الغنم وتناول لفظ البدن للإبل متفق عليه وإنما الخلاف في إطلاقه على غيرها كما تقدم والله أعلم
وقال بعض المالكية بكراهة تقليد النعال والوبار وقال ابن حبيب احبل القلائد من مسد
السادسة فيه استحباب فتل القلائد للهدي واستخدام الإنسان أهله في مثل هذا السابعة هذا الذي ذكرناه من استحباب تقليد الهدي إنما رأيت أصحابنا الشافعية ذكروه في الهدي المتطوع به والمنذور وقسم المالكية دماء الحج إلى هدي ونسك
وقالوا إن الهدي جزاء الصيد وما وجب لنقص في حج أو عمرة كدم القران والتمتع والفساد والفوات وغيرها
وقالوا إن النسك ما وجب لإلقاء التفث وطلب الرفاهية من المحظور المنجبر وجعلوا التقليد من سنة الهدى
وقال الحنفية إن التقليد إنما يكون في هدي المتعة والتطوع والقران دون دم الإحصار والجماع والجنايات وفرقوا بينها بأن الأول دم نسك وفي التقليد إظهاره وتشهيره فيليق به
وأما الثاني فإن سببه الجناية والستر أليق بها قالوا ودم الإحصار جائز فألحق بها وذكر ابن حزم الظاهري هذا التفصيل عن أبي حنيفة ثم قال وقال مالك والشافعي يقلد كل هدي ويشعر قال وهذا هو الصواب لعموم فعل النبي صلى الله عليه وسلم انتهى
وفيما ذكره نظر فإنه لا عموم في فعل النبي صلى الله عليه وسلم والهدي الذي ساقه إنما