فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحديث الثاني عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة وصلى بها قال نافع كان عبد الله بن عمر يفعل ذلك فيه فوائد الأولى اتفق عليه الشيخان وأبو داود والنسائي من هذا الوجه من طريق مالك وأخرجه الشيخان من طريق موسى بن عقبة عن نافع أن ابن عمر كان إذا صدر عن الحج أو العمرة أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم ينيخ بها
وأخرجه مسلم من طريق الليث بن سعد وليس فيه إذا صدر عن الحج أو العمرة ورواه البخاري من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل من طريق المعرس وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من مكة يصلي في مسجد الشجرة وإذا رجع صلى بذي الحليفة ببطن الوادي وبات حتى يصبح
الثانية البطحاء التي بذي الحليفة تسمى المعرس أيضا وهي بضم الميم وفتح العين والراء المهملتين مع تشديد الراء وآخره سين مهملة وأصل المعرس موضع النزول مطلقا أو في آخر الليل قال أبو زيد عرس القوم في المنزل إذا نزلوا به أي وقت كان من ليل أو نهار
وقال الخليل والأصمعي التعريس النزول آخر الليل وصار هذا اللفظ علما بالغلبة على موضع معين وهو على ستة أميال من المدينة كما حكاه أبو داود في سننه عن محمد بن إسحاق المديني وجزم به في المشارق وفي الصحيحين من حديث موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى وهو في معرسه من ذي الحليفة في بطن الوادي فقيل له إنك ببطحاء مباركة
قال موسى وقد أناخ بنا سالم بالمناخ من المسجد الذي كان عبد الله ينيخ به يتحرى معرس رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي بينه وبين القبلة