فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 1871

الحديث الثالث وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ثم يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده فيه فوائد الأولى أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي من هذا الوجه من طريق مالك وأخرجه مسلم والترمذي من طريق أيوب السختياني ومسلم والنسائي من طريق عبيد الله بن عمر ومسلم وحده من طريق الضحاك بن عثمان كلهم عن نافع عن ابن عمر ولفظ عبيد الله كان إذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة إذا أوفى على ثنية أو فدفد كبر ثلاثا

والباقي مثله وفي حديث أيوب عند مسلم التكبير مرتين وفي رواية الترمذي ثلاثا وقد بدل ساجدون سائحون الثانية قوله كان إذا قفل أي رجع والقفول الرجوع من السفر ويقال في المضارع يقفل بالضم ولا يستعمل القفول في ابتداء السفر وإنما سمي المسافرون قافلة تفاؤلا لهم بالقفول والسلامة على أن الجوهري قال إن القافلة هي الرفقة الراجعة من السفر وقال العقبي لا يقال لهم في مبدئهم قافلة و الشرف بفتح الشين المعجمة والراء المهملة المكان المرتفع

وأما الفدفد المذكور في الرواية الأخرى فهو بتكرير الفاء المفتوحة والدال المهملة واختلف في معناه فقيل هو المكان الذي فيه ارتفاع وغلظ رجحه النووي وغيره وقيل الأرض المستوية قاله الجوهري وقيل الفلاة التي لا شيء فيها صدر به صاحب المشارق كلامه وقيل غليظ الأرض ذات الحصى وقوله آيبون أي راجعون يقال آب من سفره إذا رجع منه والأحزاب المراد بهم هنا الكفار الذين اجتمعوا يوم الخندق وتحزبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت