فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 1871

على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل الله تعالى عليهم ريحا وجنودا لم يروها قال النووي هذا هو المشهور أن المراد بالأحزاب يوم الخندق قال القاضي وقيل يحتمل أن المراد أحزاب الكفر في جميع الأيام والمواطن انتهى

ويؤيد الثاني قول الجوهري الأحزاب الطوائف التي تجتمع على محاربة الأنبياء عليهم السلام

الثالثة فيه استحباب الإتيان بهذا الذكر في القفول من سفر الغزو والحج والعمرة وهل يختص ذلك بهذه الأسفار أو يتعدى إلى كل سفر طاعة كالرباط وطلب العلم وصلة الرحم أو يتعدى إلى السفر المباح أيضا كالنزهة أو يستمر في كل سفر ولو كان محرما يحتمل أوجها أحدها الاختصاص وذلك لأن هذا ذكر مخصوص شرع بأثر هذه العبادات المخصوصة فلا يتعدى إلى غيرها كالذكر عقب الصلاة من التسبيح والتحميد والتكبير على الهيئة المخصوصة فإنه لا يتعدى إلى غيرها من العبادات كالصيام ونحوه والأذكار المخصوصة متعبد بها في لفظها ومحلها ومكانها وزمانها

الثاني أنه يتعدى إلى سائر أسفار الطاعة لكونها في معناها في التقرب بها

الثالث أنه يتعدى إلى الأسفار المباحة أيضا وعلى هذين الاحتمالين فالتقييد في الحديث إنما هو لكونه عليه الصلاة والسلام لم يكن يسافر بغير المقاصد الثلاثة فقيده بحسب الواقع لا لاختصاص الحكم به

الرابع تعديه إلى الأسفار المحرمة لأن مرتكب الحرام أحوج إلى الذكر من غيره لأن الحسنات يذهبن السيئات وكلام النووي محتمل فإنه قال في تبويبه في شرح مسلم ما يقول إذا رجع من سفر الحج وغيره مما هو مذكور في الحديث وهو العمرة والغزو وقد يريد غيره مطلقا وقال والدي رحمه الله في شرح الترمذي سواء فيه السفر لحج أو عمرة أو غزو كما في الحديث أو لغير ذلك من طلب علم وتجارة وغيرهما انتهى فمثل بطلب العلم وهو من الطاعات وبالتجارة وهي من المباحات ولم يمثل المحرم لكنه مندرج في إطلاقه

الرابعة الحديث صريح في اختصاص التكبير ثلاثا بحالة كونه على المكان المرتفع

وأما قوله ثم يقول لا إله إلا الله إلى آخره فيحتمل الإتيان به وهو على المكان المرتفع ويحتمل ألا يتقيد بذلك بل إن كان المكان المرتفع واسعا قال فيه وإن كان ضيقا كمل بقية الذكر بعد انهباطه ولا يستمر واقفا في المكان المرتفع لتكميله

الخامسة قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي مناسبة التكبير على المكان المرتفع أن الاستعلاء والارتفاع محبوب للنفوس وفيه ظهور وغلبة على من هو دونه في المكان فينبغي لمن تلبس به أن يذكر عند ذلك كبرياء الله تعالى وأنه أكبر من كل شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت