وبعث إليها ابن الزبير بمائة ألف فما أمست حتى قسمته وفيها يقول حسان بن ثابت يمدحها ويعتذر إليها حصان رزان ما تزن بريبة وتصبح غرثى من لحوم الغوافل عقيلة أصل من لؤي بن غالب كرام المساعي مجدهم غير زائل مهذبة قد طيب الله خيمها وطهرها من كل بغي وباطل فإن كان ما قد قيل عني قلته فلا رفعت سوطي إلى أناملي وإن الذي قد قيل ليس بلائط بها الدهر بل قول امرئ بي ماحل وكيف وودي ما حييت ونصرتي لآل رسول الله زين المحافل وزاد بعضهم فيها أبياتا أخر ودخل عليها ابن عباس وهي تموت فأثنى عليها فقالت دعني منك فوالذي نفسي بيده لوددت أني كنت نسيا منسيا واختلف في وفاتها فقيل سنة ست وخمسين وقيل سنة سبع قاله هشام بن عروة وخليفة
وقال جماعة سنة ثمان زاد الواقدي في ليلة سابع عشر شهر رمضان وصلى عليها أبو هريرة بالبقيع ودفنت به مع صواحبها رضي الله عنهن أجمعين عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية الفقيهة كانت في حجر عائشة فحفظت عنها الكثير وروت عنها وعن أم سلمة وحمنة بنت جحش وغيرهن روى عنها ابنها محمد بن عبد الرحمن بن أبي الرجال وابناه حارثة ومالك وعروة والزهري وخلق قال ابن المديني هي أحد الثقات العلماء بعائشة الأثبات فيها وقال ابن معين ثقة قيل توفيت سنة ثمان وتسعين وقيل سنة ست ومائة لها ذكر في الطب فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم سيدة نساء هذه الأمة كناها بعضهم أم أبيها حكاه الواقدي عن جعفر بن محمد كانت أصغر بنات النبي صلى الله عليه وسلم على ما رجحه ابن عبد البر وفيه اختلاف واختلف في مولدها فقيل ولدت قبل النبوة بخمس سنين وقيل ولدت له وعمره إحدى وأربعون سنة
وقيل ولدت عام بنت قريش الكعبة وقيل غير ذلك وقيل دخل بها علي وعمرها خمس عشرة سنة روت فاطمة عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنها زوجها علي وابنها الحسين وأنس وعائشة وأم سلمة وفاطمة بنت الحسين ولم تدركها وفي الصحيحين من حديث عائشة أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية أبيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم مرحبا بابنتي ثم سارها فبكت ثم سارها فضحكت الحديث وفيه حتى إذا قبض سألتها فقالت إنه كان حدثني أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل عام مرة وأنه عارضه به العام مرتين ولا أراني إلا قد حضر أجلي وإنك أول أهلي لحوقا بي ونعم السلف أنالك فبكيت لذلك ثم إنه سارني فقال ألا ترضين أن تكوني سيدة