فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 1871

أولاد حسنا وحسينا ومحسنا وأم كلثوم وزينب ومات محسن صغيرا وتوفيت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر وقيل بثلاثة أشهر وقيل بسبعين يوما وقيل بخمسة وسبعين يوما وقيل بمائة يوم وقيل بثمانية أشهر

والقول الأول أصح ثبت ذلك عن عائشة وغيرها وهو الذي رجحه الواقدي وحرره بعضهم فقال فيما حكاه ابن عبد البر توفيت بعده بستة أشهر إلا ليلتين وذلك يوم الثلاثاء لثلاث خلت من شهر رمضان وغسلها علي على الصحيح ودفنها ليلا بوصيتها له في ذلك وقيل صلى عليها العباس وفي مسند أحمد من حديث سلمى امرأة أبي رافع أن فاطمة اغتسلت بنفسها ولبست ثيابا جددا

وقالت إني مقبوضة الساعة قد اغتسلت فلا يكشفن أحد لي كنفا فماتت وجاء علي فأخبرته فقال لا والله ما نكشف لها كنفا فاحتملها ودفنها بغسلها ذلك والأصح كما قال الذهبي أن عليا غسلها وروى السراج بإسناد منقطع أنه غسلها علي وأسماء بنت عميس وزاد ابن عبد البر معهما سلمى امرأة أبي رافع واختلفوا في مبلغ عمرها فقيل عاشت أربعا وعشرين سنة وبه جزم الذهبي في العبر وقيل خمسا وعشرين وقيل تسعا وعشرين وهو قول المدائني

وقيل ثلاثين ومما يستحسن ما ذكر الزبير بن بكار أن عبد الله بن حسن بن حسن دخل على هشام بن عبد الملك وعنده الكلبي فقال هشام لعبد الله بن حسن يا أبا محمد كم بلغت فاطمة من السن فقال ثلاثين فقال هشام للكلبي كم بلغت قال خمسا وثلاثين سنة فقال هشام لعبد الله بن حسن اسمع الكلبي يقول ما تسمع وقد عني بهذا الشأن فقال عبد الله بن حسن يا أمير المؤمنين سلني عن أمي وسل الكلبي عن أمه ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة الهلالية أم المؤمنين روى ابن أبي خيثمة بإسناده إلى ابن عباس أن ميمونة كان اسمها برة فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وكانت تحت أبي رهم بن عبد العزى

وقيل بل عند أبي سبرة بن أبي رهم حكاهما أبو عبيدة وقيل كانت تحت حويطب بن عبد العزى وقيل كانت عند فروة بن عبد العزى بن قتادة وهو خطأ والقول الأول أصح وكانت قبل أبي رهم تحت مسعود بن عمرو الثقفي ففارقها فلما تزوجت من أبي رهم بعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفر بن أبي طالب فخطبها وتزوجها في سنة سبع في عمرة القضية وبنى بها بسرف

وقيل بعث أبا رافع قيل وأوس بن خولي والخلاف معروف هل كان محرما حين تزوجها فيكون من خصائصه أو كان حلالا والراجح أنه تزوجها في شوال قبل الإحرام ثم بنى بها بعد الفراغ من عمرته في ذي الحجة وزوجه إياها العباس وقال الزهري إنها التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم واختلف في وفاتها اختلافا كثيرا والأكثرون على أنها توفيت سنة إحدى وخمسين بسرف بالمكان الذي بنى بها فيه وصلى عليها ابن عباس وأما الواقدي فقال إنها آخر أمهات المؤمنين وفاة وأنها توفيت سنة إحدى وستين وقيل توفيت سنة ست وستين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت