أولاد حسنا وحسينا ومحسنا وأم كلثوم وزينب ومات محسن صغيرا وتوفيت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر وقيل بثلاثة أشهر وقيل بسبعين يوما وقيل بخمسة وسبعين يوما وقيل بمائة يوم وقيل بثمانية أشهر
والقول الأول أصح ثبت ذلك عن عائشة وغيرها وهو الذي رجحه الواقدي وحرره بعضهم فقال فيما حكاه ابن عبد البر توفيت بعده بستة أشهر إلا ليلتين وذلك يوم الثلاثاء لثلاث خلت من شهر رمضان وغسلها علي على الصحيح ودفنها ليلا بوصيتها له في ذلك وقيل صلى عليها العباس وفي مسند أحمد من حديث سلمى امرأة أبي رافع أن فاطمة اغتسلت بنفسها ولبست ثيابا جددا
وقالت إني مقبوضة الساعة قد اغتسلت فلا يكشفن أحد لي كنفا فماتت وجاء علي فأخبرته فقال لا والله ما نكشف لها كنفا فاحتملها ودفنها بغسلها ذلك والأصح كما قال الذهبي أن عليا غسلها وروى السراج بإسناد منقطع أنه غسلها علي وأسماء بنت عميس وزاد ابن عبد البر معهما سلمى امرأة أبي رافع واختلفوا في مبلغ عمرها فقيل عاشت أربعا وعشرين سنة وبه جزم الذهبي في العبر وقيل خمسا وعشرين وقيل تسعا وعشرين وهو قول المدائني
وقيل ثلاثين ومما يستحسن ما ذكر الزبير بن بكار أن عبد الله بن حسن بن حسن دخل على هشام بن عبد الملك وعنده الكلبي فقال هشام لعبد الله بن حسن يا أبا محمد كم بلغت فاطمة من السن فقال ثلاثين فقال هشام للكلبي كم بلغت قال خمسا وثلاثين سنة فقال هشام لعبد الله بن حسن اسمع الكلبي يقول ما تسمع وقد عني بهذا الشأن فقال عبد الله بن حسن يا أمير المؤمنين سلني عن أمي وسل الكلبي عن أمه ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة الهلالية أم المؤمنين روى ابن أبي خيثمة بإسناده إلى ابن عباس أن ميمونة كان اسمها برة فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وكانت تحت أبي رهم بن عبد العزى
وقيل بل عند أبي سبرة بن أبي رهم حكاهما أبو عبيدة وقيل كانت تحت حويطب بن عبد العزى وقيل كانت عند فروة بن عبد العزى بن قتادة وهو خطأ والقول الأول أصح وكانت قبل أبي رهم تحت مسعود بن عمرو الثقفي ففارقها فلما تزوجت من أبي رهم بعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفر بن أبي طالب فخطبها وتزوجها في سنة سبع في عمرة القضية وبنى بها بسرف
وقيل بعث أبا رافع قيل وأوس بن خولي والخلاف معروف هل كان محرما حين تزوجها فيكون من خصائصه أو كان حلالا والراجح أنه تزوجها في شوال قبل الإحرام ثم بنى بها بعد الفراغ من عمرته في ذي الحجة وزوجه إياها العباس وقال الزهري إنها التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم واختلف في وفاتها اختلافا كثيرا والأكثرون على أنها توفيت سنة إحدى وخمسين بسرف بالمكان الذي بنى بها فيه وصلى عليها ابن عباس وأما الواقدي فقال إنها آخر أمهات المؤمنين وفاة وأنها توفيت سنة إحدى وستين وقيل توفيت سنة ست وستين