فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 1871

هند أم سلمة بنت أبي أمية واسم أبي أمية حذيفة وقيل اسمه سهيل بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم المخزومية أم المؤمنين وقيل اسمها رملة وغلط قائل ذلك وكان أبوها أبو أمية أحد الأجواد يلقب بزاد الراكب وهاجرت أم سلمة إلى المدينة وحدها كان معها رجل من المشركين

قيل هو عثمان بن طلحة قبل أن يسلم فكان يرحل لها بعيرها وينتحي عنها فلما رأى نخل المدينة قال لها هذا الذي تريدين وانصرف قال ابن عبد البر يقال إنها أول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة وقيل بل ليلى بنت أبي خثمة وشهدت أم سلمة فتح خيبر وكانت تحت أبي سلمة بن عبد الأسد وهاجرت معه الهجرة الأولى إلى الحبشة فلما توفي خلف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجها في سنة أربع لليال بقين من شوال فهذا هو الصحيح

وقول ابن عبد البر إنه تزوجها في سنة اثنتين غلط وتبعه عليه المزي في التهذيب وليس بشيء لأنه إنما تزوجها بعد وفاة أبي سلمة بالاتفاق وابن عبد البر قد ذكر في وفاة أبي سلمة أنها جمادى الآخرة سنة ثلاث فكيف يتفق تزوجها سنة اثنتين على أن الصحيح في وفاة أبي سلمة أنها في سنة أربع لثمان خلون من جمادى الآخرة روت أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم علما كثيرا روى عنها ولدها عمر وزينب ابنا أبي سلمة ومولاها سفينة وابن المسيب وعروة وعطاء وخلق واختلف في وفاتها فقال الواقدي سنة تسع وخمسين وصلى عليها أبو هريرة وغلط في ذلك لما ثبت في صحيح مسلم أن عبد الله بن صفوان دخل عليها في خلافة يزيد

وإنما ولي يزيد في سنة ستين وقيل سنة ستين في خلافة يزيد بن معاوية قاله أبو بكر بن أبي خيثمة وبه صدر ابن عبد البر كلامه وصححه أبو الفتح اليعمري وضعف أيضا لما روى حماد بن سلمة عن عمار سمع أم سلمة تقول سمعت الجن تبكي على حسين وتنوح عليه

وروى الترمذي من حديث سلمى قالت دخلت على أم سلمة وهي تبكي وقالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وعلى رأسه ولحيته التراب فقلت مالك يا رسول الله قال شهدت قتل الحسين آنفا

وروينا عنها من طرق أنها كانت عند قتل الحسين باقية وسمعت نوح الجن عليه وإنما قتل الحسين سنة إحدى وستين وقيل إنها توفيت سنة إحدى وستين ورجحه الذهبي في العبر وقيل سنة اثنتين وستين وأبعد من قال صلى عليها سعيد بن زيد فإن سعيد بن زيد توفي سنة إحدى وخمسين وسبب الوهم فيه ما روي أنها أوصت أن يصلي عليها ولا يلزم من إيصائها بذلك أن يكون وقع ذلك بل تكون الوصية بذلك على تقدير حياته وكان قد مات والله أعلم

هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية زوجة أبي سفيان وأم معاوية أسلمت عام الفتح بعد إسلام زوجها فأقرهما النبي صلى الله عليه وسلم على نكاحهما وكانت امرأة لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت