فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المنهمك على الدنيا الشديد الإعراض عن الآخرة فأريد مؤمن بوصف مخصوص وكافر بوصف السابع قال النووي المختار أن معناه بعض المؤمنين يأكل في معى واحد وأن أكثر الكفار يأكلون في سبعة أمعاء ولا يلزم أن كل واحد من السبعة مثل معي المؤمن
الرابعة اختلف في المراد بالأمعاء السبعة فحكى القاضي عياض عن أهل الطب والتشريح أن أمعاء الإنسان سبعة المعدة ثم ثلاثة أمعاء بعدها متصلة بها البواب والصائم والرقيق وهي كلها رقاق ثم ثلاثة غلاظ الأعور والقولون والمستقيم وطرفه الدبر وقد نظم ذلك والدي رحمه الله في قوله سبعة أمعاء لكل آدمي معدة بوابها مع صائم ثم الرقيق أعور قولون مع المستقيم مسلك المطاعم قال القاضي عياض فيكون على هذا موافقا لما قاله عليه الصلاة والسلام أن الكافر المذكور وإن كان بعينه أو بعض الكفار أو من يأكل منهم بشرهه وجشعه ولا يذكر اسم الله تعالى على أكله لا يشبعه إلا ملء أمعائه السبعة كالأنعام وآكلة الخضر والمؤمن المقتصد في أكله يشبعه ملء معى واحد إلى آخر كلامه
قال وقيل المراد بالسبعة صفات سبعة الحرص والشره وبعد الأمل والطمع وسوء الطبع والحسد وحب السمن
قال وقيل شهوات الطعام على سبعة شهوة الطبع وشهوة النفس وشهوة العين وشهوة الفم وشهوة الأذن وشهوة الأنف وشهوة الجوع وهي الضرورية التي بها يأكل المؤمن
وأما الكافر فإنه يأكل بجميع شهواته وحكى القاضي أبو بكر بن العربي قريبا من هذا القول عن بعض مشايخ الزهد فذكر الحواس الخمس والحاجة والشهوة
الخامسة اختلف في تعيين الكافر الذي أسلم وكان سبب ورود الحديث على أقوال أحدها أنه جهجاه الغفاري رواه أبو يعلى والبزاز والطبراني واللفظ له عنه أنه قدم في نفر من قومه يريدون الإسلام فحضروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب فلما سلم قال يأخذ كل رجل بيد جليسه فلم يبق في المسجد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيري وكنت رجلا عظيما طويلا لا يقدم علي أحد فذهب بي