فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 1871

المنهمك على الدنيا الشديد الإعراض عن الآخرة فأريد مؤمن بوصف مخصوص وكافر بوصف السابع قال النووي المختار أن معناه بعض المؤمنين يأكل في معى واحد وأن أكثر الكفار يأكلون في سبعة أمعاء ولا يلزم أن كل واحد من السبعة مثل معي المؤمن

الرابعة اختلف في المراد بالأمعاء السبعة فحكى القاضي عياض عن أهل الطب والتشريح أن أمعاء الإنسان سبعة المعدة ثم ثلاثة أمعاء بعدها متصلة بها البواب والصائم والرقيق وهي كلها رقاق ثم ثلاثة غلاظ الأعور والقولون والمستقيم وطرفه الدبر وقد نظم ذلك والدي رحمه الله في قوله سبعة أمعاء لكل آدمي معدة بوابها مع صائم ثم الرقيق أعور قولون مع المستقيم مسلك المطاعم قال القاضي عياض فيكون على هذا موافقا لما قاله عليه الصلاة والسلام أن الكافر المذكور وإن كان بعينه أو بعض الكفار أو من يأكل منهم بشرهه وجشعه ولا يذكر اسم الله تعالى على أكله لا يشبعه إلا ملء أمعائه السبعة كالأنعام وآكلة الخضر والمؤمن المقتصد في أكله يشبعه ملء معى واحد إلى آخر كلامه

قال وقيل المراد بالسبعة صفات سبعة الحرص والشره وبعد الأمل والطمع وسوء الطبع والحسد وحب السمن

قال وقيل شهوات الطعام على سبعة شهوة الطبع وشهوة النفس وشهوة العين وشهوة الفم وشهوة الأذن وشهوة الأنف وشهوة الجوع وهي الضرورية التي بها يأكل المؤمن

وأما الكافر فإنه يأكل بجميع شهواته وحكى القاضي أبو بكر بن العربي قريبا من هذا القول عن بعض مشايخ الزهد فذكر الحواس الخمس والحاجة والشهوة

الخامسة اختلف في تعيين الكافر الذي أسلم وكان سبب ورود الحديث على أقوال أحدها أنه جهجاه الغفاري رواه أبو يعلى والبزاز والطبراني واللفظ له عنه أنه قدم في نفر من قومه يريدون الإسلام فحضروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب فلما سلم قال يأخذ كل رجل بيد جليسه فلم يبق في المسجد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيري وكنت رجلا عظيما طويلا لا يقدم علي أحد فذهب بي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت