فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 1871

الحديث الخامس وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءكم الصانع بطعامكم قد أغنى عنكم حره ودخانه فادعوه فليأكل معكم وإلا فألقموه في يده فيه فوائد الأولى أخرجه البخاري من رواية شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة بلفظ إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله أكلة أو أكلتين أو لقمة أو لقمتين فإنه ولي حره وعلاجه وأخرجه مسلم وأبو داود من رواية داود بن قيس عن موسى بن يسار عن أبي هريرة بلفظ إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه ثم جاءه به وقد ولي حره ودخانه فليقعده معه فليأكل فإن كان الطعام مشفوها قليلا فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين زاد مسلم قال داود يعني لقمة أو لقمتين وأخرجه الترمذي وابن ماجه من رواية إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه عن أبي هريرة وقال لقمة وقال الترمذي حسن صحيح

الثانية فيه استحباب الأكل مع الخادم الذي باشر طبخ الطعام وذلك تواضع وكرم في الأخلاق وفي معنى الذكر الأنثى وهو في الأنثى محمول على ما إذا كان السيد رجلا على أن تكون جاريته أو محرمه فإن كانت أجنبية فليس له ذلك

الثالثة وفيه أنه إذا لم يجلسه للأكل معه إما لقلة الطعام وإما لسبب آخر استحب أن يطعمه منه ولا يحرمه إياه ولو كان الطعام يسيرا كاللقمة واللقمتين وقال الرافعي أشار الشافعي في ذلك إلى ثلاث احتمالات

أحدها أنه يجب الترويغ والمناولة فإن أجلسه معه فهو أفضل و ثانيها أن الواجب أحدهما لا بعينه وأصحها أنه لا يجب واحد منهما قال ومنهم من نفى الخلاف في الوجوب وذكر قولين في أن الإجلاس أفضل أو هما متساويان والظاهر الأول ليتناول القدر الذي يشتهيه

انتهى

واعترض شيخنا الإمام جمال الدين عبد الرحيم الإسنوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت