فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحديث الخامس وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءكم الصانع بطعامكم قد أغنى عنكم حره ودخانه فادعوه فليأكل معكم وإلا فألقموه في يده فيه فوائد الأولى أخرجه البخاري من رواية شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة بلفظ إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله أكلة أو أكلتين أو لقمة أو لقمتين فإنه ولي حره وعلاجه وأخرجه مسلم وأبو داود من رواية داود بن قيس عن موسى بن يسار عن أبي هريرة بلفظ إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه ثم جاءه به وقد ولي حره ودخانه فليقعده معه فليأكل فإن كان الطعام مشفوها قليلا فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين زاد مسلم قال داود يعني لقمة أو لقمتين وأخرجه الترمذي وابن ماجه من رواية إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه عن أبي هريرة وقال لقمة وقال الترمذي حسن صحيح
الثانية فيه استحباب الأكل مع الخادم الذي باشر طبخ الطعام وذلك تواضع وكرم في الأخلاق وفي معنى الذكر الأنثى وهو في الأنثى محمول على ما إذا كان السيد رجلا على أن تكون جاريته أو محرمه فإن كانت أجنبية فليس له ذلك
الثالثة وفيه أنه إذا لم يجلسه للأكل معه إما لقلة الطعام وإما لسبب آخر استحب أن يطعمه منه ولا يحرمه إياه ولو كان الطعام يسيرا كاللقمة واللقمتين وقال الرافعي أشار الشافعي في ذلك إلى ثلاث احتمالات
أحدها أنه يجب الترويغ والمناولة فإن أجلسه معه فهو أفضل و ثانيها أن الواجب أحدهما لا بعينه وأصحها أنه لا يجب واحد منهما قال ومنهم من نفى الخلاف في الوجوب وذكر قولين في أن الإجلاس أفضل أو هما متساويان والظاهر الأول ليتناول القدر الذي يشتهيه
انتهى
واعترض شيخنا الإمام جمال الدين عبد الرحيم الإسنوي