فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 1871

الحديث السادس وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بلبن قد شيب بماء وعن يمينه أعرابي وعن يساره أبو بكر فشرب ثم أعطى الأعرابي وقال الأيمن فالأيمن فيه فوائد الأول أخرجه الأئمة الستة خلا النسائي من هذا الوجه من طريق مالك والبخاري أيضا من رواية يونس بن يزيد ومسلم من رواية ابن عيينة كلهم عن الزهري عن أنس وفي رواية مسلم من طريق ابن عيينة فقال له عمر وأبو بكر عن شماله يا رسول الله أعط أبا بكر فأعطاه أعرابيا عن يمينه وأخرجه الشيخان أيضا من رواية أبي طوالة واسمه عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن أنس وفيه وأبو بكر عن يساره وعمر تجاهه وأعرابي عن يمينه فلما فرغ قال عمر هذا أبو بكر زاد مسلم يريه إياه ثم اتفقا فأعطى الأعرابي وقال الأيمنون الأيمنون الأيمنون قال أنس فهي سنة فهي سنة في سنة ولفظ البخاري بدل قوله

الأيمنون الثالثة ألا فيمنوا وفي عزو الشيخ رحمه الله في النسخة الكبرى من الأحكام هذا اللفظ وهو قول أنس فهي سنة ثلاثا لمسلم فقط نظر فهو عند البخاري أيضا في الهبة من صحيحه والله أعلم

الثانية فيه جواز شوب اللبن أي خلطه بالماء إذا كان القصد استعماله لنفسه أو لأهل بيته أو لأضيافه وإنما يمتنع شوبه بالماء فيما إذا أراد بيعه لأنه غش قال النووي قال العلماء والحكمة في شوبه أن يبرد أو يكثر أو للمجموع

قلت وقد يكون له سبب آخر وهو إزالة حمضه أو تخفيفه

الثالثة لم أقف على تسمية هذا الأعرابي وفي مسند أحمد ومعجم الطبراني واللفظ له عن عبد الله بن أبي حبيبة أنه قيل له ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جاءنا في مسجدنا بقباء فجئت وأنا غلام حدث حتى جلست عن يمينه وجلس أبو بكر عن يساره قال ثم دعا بشراب فشربه وناولني عن يمينه ولا يصح أن يكون هو المبهم في حديث أنس وغيره لكونه أنصاريا من بني عبد الأشهل فلا يقال له أعرابي لأن الأعراب سكان البوادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت