فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحديث السادس وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بلبن قد شيب بماء وعن يمينه أعرابي وعن يساره أبو بكر فشرب ثم أعطى الأعرابي وقال الأيمن فالأيمن فيه فوائد الأول أخرجه الأئمة الستة خلا النسائي من هذا الوجه من طريق مالك والبخاري أيضا من رواية يونس بن يزيد ومسلم من رواية ابن عيينة كلهم عن الزهري عن أنس وفي رواية مسلم من طريق ابن عيينة فقال له عمر وأبو بكر عن شماله يا رسول الله أعط أبا بكر فأعطاه أعرابيا عن يمينه وأخرجه الشيخان أيضا من رواية أبي طوالة واسمه عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن أنس وفيه وأبو بكر عن يساره وعمر تجاهه وأعرابي عن يمينه فلما فرغ قال عمر هذا أبو بكر زاد مسلم يريه إياه ثم اتفقا فأعطى الأعرابي وقال الأيمنون الأيمنون الأيمنون قال أنس فهي سنة فهي سنة في سنة ولفظ البخاري بدل قوله
الأيمنون الثالثة ألا فيمنوا وفي عزو الشيخ رحمه الله في النسخة الكبرى من الأحكام هذا اللفظ وهو قول أنس فهي سنة ثلاثا لمسلم فقط نظر فهو عند البخاري أيضا في الهبة من صحيحه والله أعلم
الثانية فيه جواز شوب اللبن أي خلطه بالماء إذا كان القصد استعماله لنفسه أو لأهل بيته أو لأضيافه وإنما يمتنع شوبه بالماء فيما إذا أراد بيعه لأنه غش قال النووي قال العلماء والحكمة في شوبه أن يبرد أو يكثر أو للمجموع
قلت وقد يكون له سبب آخر وهو إزالة حمضه أو تخفيفه
الثالثة لم أقف على تسمية هذا الأعرابي وفي مسند أحمد ومعجم الطبراني واللفظ له عن عبد الله بن أبي حبيبة أنه قيل له ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جاءنا في مسجدنا بقباء فجئت وأنا غلام حدث حتى جلست عن يمينه وجلس أبو بكر عن يساره قال ثم دعا بشراب فشربه وناولني عن يمينه ولا يصح أن يكون هو المبهم في حديث أنس وغيره لكونه أنصاريا من بني عبد الأشهل فلا يقال له أعرابي لأن الأعراب سكان البوادي