فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عليه السلام ربه أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر ثم قال إنما يحتج بقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أنكر فضلها أما من أقر به وأنه ليس على وجه الأرض أفضل بعد مكة منها فقد أنزلها منزلتها واستعمل القول بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في مكة وفيها ثم روى ابن عبد البر عن علي بن أبي طالب أنه قال إني لأعلم أي بقعة أحب إلى الله في الأرض هي البيت الحرام وما حوله
الخامسة قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي في حديث عبد الله بن الزبير وجابر وابن عمر وأبي الدرداء وأنس مرفوعا إن الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة وفي حديث عمر موقوفا عليه أن الصلاة فيه خير من مائة صلاة وهكذا رواه الطبراني في الأوسط من حديث عائشة مرفوعا وفي بعض طرق أثر عمر إن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من ألف صلاة بمسجد المدينة وفي حديث الأرقم أن الصلاة بمكة أفضل من ألف صلاة ببيت المقدس رواه أحمد وغيره قال والجمع بين هذا وبين ما تقدم أن يحمل أثر عمر باللفظ الأول وحديث عائشة على تقدير صحتهما على أن المراد خير من مائة صلاة في مسجد المدينة فيكون موافقا لحديث ابن الزبير ومن معه وحديث الأرقم وأثر عمر باللفظ الثاني يقتضي أن تكون الصلاة في المسجد الحرام بألف ألف صلاة وإذا تعذر الجمع فيرجع إلى الترجيح وأصح هذه الأحاديث حديث ابن الزبير وجابر وابن عمر وأبي الدرداء فإن أسانيدها صحيحة
قال وأما الاختلاف في مسجد المدينة فأكثر الأحاديث الصحيحة أن الصلاة فيه خير من ألف صلاة وفي حديث أبي الدرداء أنها بألف صلاة من غير تفضيل على الألف وفي حديث أنس عند ابن ماجه أن الصلاة فيه بخمسين ألف صلاة وفي حديث أبي ذر عند الطبراني في الأوسط أن الصلاة فيه أفضل من أربع صلوات ببيت المقدس قال وقد اختلفت الأحاديث في المقدار الذي تضاعفت به الصلاة في مسجد بيت المقدس فعند ابن ماجه من حديث ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الصلاة فيه كألف صلاة في غيره وعند الطبراني في حديث أبي الدرداء أن الصلاة فيه بخمسمائة صلاة وفي حديث أنس عند ابن ماجه أن الصلاة فيه بخمسين ألف صلاة فعلى هذا تكون الصلاة بمسجد المدينة إما بأربعة آلاف على مقتضى حديث ميمونة وإما بألفين على مقتضى حديث أبي الدرداء وإما بمائتي ألف صلاة على