فهرس الكتاب

الصفحة 1172 من 1871

عليه السلام ربه أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر ثم قال إنما يحتج بقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أنكر فضلها أما من أقر به وأنه ليس على وجه الأرض أفضل بعد مكة منها فقد أنزلها منزلتها واستعمل القول بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في مكة وفيها ثم روى ابن عبد البر عن علي بن أبي طالب أنه قال إني لأعلم أي بقعة أحب إلى الله في الأرض هي البيت الحرام وما حوله

الخامسة قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي في حديث عبد الله بن الزبير وجابر وابن عمر وأبي الدرداء وأنس مرفوعا إن الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة وفي حديث عمر موقوفا عليه أن الصلاة فيه خير من مائة صلاة وهكذا رواه الطبراني في الأوسط من حديث عائشة مرفوعا وفي بعض طرق أثر عمر إن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من ألف صلاة بمسجد المدينة وفي حديث الأرقم أن الصلاة بمكة أفضل من ألف صلاة ببيت المقدس رواه أحمد وغيره قال والجمع بين هذا وبين ما تقدم أن يحمل أثر عمر باللفظ الأول وحديث عائشة على تقدير صحتهما على أن المراد خير من مائة صلاة في مسجد المدينة فيكون موافقا لحديث ابن الزبير ومن معه وحديث الأرقم وأثر عمر باللفظ الثاني يقتضي أن تكون الصلاة في المسجد الحرام بألف ألف صلاة وإذا تعذر الجمع فيرجع إلى الترجيح وأصح هذه الأحاديث حديث ابن الزبير وجابر وابن عمر وأبي الدرداء فإن أسانيدها صحيحة

قال وأما الاختلاف في مسجد المدينة فأكثر الأحاديث الصحيحة أن الصلاة فيه خير من ألف صلاة وفي حديث أبي الدرداء أنها بألف صلاة من غير تفضيل على الألف وفي حديث أنس عند ابن ماجه أن الصلاة فيه بخمسين ألف صلاة وفي حديث أبي ذر عند الطبراني في الأوسط أن الصلاة فيه أفضل من أربع صلوات ببيت المقدس قال وقد اختلفت الأحاديث في المقدار الذي تضاعفت به الصلاة في مسجد بيت المقدس فعند ابن ماجه من حديث ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الصلاة فيه كألف صلاة في غيره وعند الطبراني في حديث أبي الدرداء أن الصلاة فيه بخمسمائة صلاة وفي حديث أنس عند ابن ماجه أن الصلاة فيه بخمسين ألف صلاة فعلى هذا تكون الصلاة بمسجد المدينة إما بأربعة آلاف على مقتضى حديث ميمونة وإما بألفين على مقتضى حديث أبي الدرداء وإما بمائتي ألف صلاة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت