فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يعينه أو ينصحه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له قال ورخص فيه عطاء ثم روى حديث جرير بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والسمع والطاعة والنصح لكل مسلم ثم روى حديث ابن عباس لا يبيع حاضر لباد فقيل لابن عباس ما قوله لا يبيع حاضر لباد قال لا يكون له سمسارا ثم بوب من كره أن يبيع حاضر لباد بأجر وروى فيه حديث ابن عمر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد قال وبه قال ابن عباس ثم بوب لا يبيع حاضر لباد بالسمسرة قال وكره ابن سيرين وإبراهيم للبائع والمشتري وقال إبراهيم إن العرب تقول بع لي ثوبا وهي تعني الشراء ثم روى حديث أبي هريرة لا يبيع حاضر لباد وقال ابن بطال أراد البخاري أن يجيز بيع الحاضر للبادي بغير أجر ويمنعه إذا كان بأجر واستدل على ذلك بقول ابن عباس لا يكون له سمسارا فكأنه أجاز ذلك لغير السمسار إذا كان من طريق النصح
قال ولم يراع الفقهاء في السمسار أجرا ولا غيره والناس في هذا على قولين فمن كره بيع الحاضر للبادي كرهه بأجر وبغير أجر ومن أجازه أجازه بأجر وبغير أجر
انتهى
الثلاثون حمل الحنفية بيع الحاضر للبادي على صورة أخرى وهي أن يبيع الحضري شيئا مما يحتاج إليه أهل الحاضرة لأهل البادية لطلب زيادة السعر فقال صاحب الهداية بعد ذكره هذا الحديث وهذا إذا كان أهل البلد في قحط وعوز وهو يبيع من أهل البدو طمعا في الثمن الغالي لما فيه من الإضرار بهم أما إذا لم يكن كذلك فلا بأس به لانعدام الضرر انتهى
ويرد حمل الحديث على هذه الصورة قول ابن عباس رضي الله عنه لما سئل عن تفسيره لا يكون له سمسارا والحديث الذي رواه أبو داود من طريق ابن إسحاق عن سالم المكي أن أعرابيا حدثه أنه قدم بجلوبة له على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فنزل على طلحة بن عبيد الله فقال إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبيع حاضر لباد ولكن اذهب إلى السوق فانظر من يبايعك فشاورني حتى آمرك وأنهاك
الحادية والثلاثون قوله ولا تصروا هو بضم التاء وفتح الصاد ونصب الغنم والإبل من التصرية وهي الجمع يقال صرى يصري تصرية فهي مصراة كغشاها يغشيها تغشية فهي مغشاة وزكاها يزكيها تزكية فهي مزكاة ويقال أيضا صرى بالتخفيف قال القاضي عياض ورويناه من غير صحيح مسلم عن بعضهم لا تصروا بفتح التاء وضم الصاد من الصر وعن بعضهم لا تصر الإبل بضم التاء من تصر بغير واو بعد الراء وبرفع الإبل على ما لم يسم فاعله من الصر